كما عن الحسن وإبراهيم ، وهو أيضا رأي أصحابنا إلّا أنهم قالوا : تعطى ديته لورثته المسلمين دون المشركين. (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) أي لم يقدر على عتق الرقبة لأنه لا يملك ثمن عبد أو لأنه لم يجد عبدا (فَصِيامُ شَهْرَيْنِ) فعليه وجوبا صيامهما (مُتَتابِعَيْنِ) متصلّين (تَوْبَةً مِنَ اللهِ) يعني ليتوب الله تعالى عليه وقيل : إن التوبة هنا تعني التخفيف والعدول عن العتق إلى الصيام (وَكانَ اللهُ عَلِيماً) أي لم يزل عليما بكل شيء (حَكِيماً) فيما يأمر به وينهى عنه.
أما الدية الواجبة في قتل الخطأ فمائة من الإبل إن كانت العاقلة من أهل الإبل وإن اختلفوا في أسنانها فقيل هي أرباع : عشرون بنت مخاض ، وعشرون أبن لبون ذكر ، وثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقّه ، وقيل غير ذلك. وأمّا من الذهب فألف دينار ، ومن الورق عشرة آلاف درهم وهو الأصح.
ودية الخطأ تؤدّى في ثلاث سنين ، وهي على العاقلة بالإجماع. والعاقلة هم الأخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم ، وأعمام الأب وأبناؤهم ، والموالي ، والله أعلم.
٩٣ ـ (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً .....) أي من قتل المؤمن عن قصد عالما بإيمانه وحرمة قتله وعصمة دمه ، وقال عكرمة وجماعته : يقتله على دينه ، وهو ما رواه العياشي عن الصادق عليهالسلام .. وقد نزلت في رجل من بني كنانة وجد أخاه مقتولا بين منازل بني النجار ، فشكا أمره إلى النبيّ (ص) فأمرهم بدفع قاتل أخيه له ليقتصّ منه أو أن يدفعوا له ديته. فدفعوا له الدية وعاد مع رسول النبيّ (ص) الذي هو قيس بن هلال الفهري ، فوسوس له الشيطان بقتله والهرب بالدية والعودة الى الكفر ، ففعل وهرب إلى مكة ، فعلم النبيّ (ص) بأمره فقال : لا أؤمّنه في حلّ ولا حرم. ثم قتل يوم الفتح.
أما قاتل المؤمن بالشكل العمديّ الذي ذكره الله تعالى (فَجَزاؤُهُ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
