وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥))
٢٢ ـ (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ...) وإن علوا فلا يجوز نكاح الأم ولا نكاح الجدة (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) أي ما مضى قبل الإسلام في عصر الجاهلية ، فإن ما كان قد وقع أثناءها عفا الله عنه للمسلم ، وهذا معنى : الإسلام يجبّ ما قبله. فلا تتزوجوا أزواج آبائكم (إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً) أي زنى (وَمَقْتاً) بغضا شديدا. وهو هنا بمعنى : ممقوتا بشدة (وَساءَ سَبِيلاً) وهو طريقة سيئة مبغوضة منكرة.
٢٣ ـ (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ..) أي حرّم عليكم نكاح أمّهاتكم فهنّ من محارمكم (وَبَناتُكُمْ) كذلك محرّم عليكم نكاحهن (وَأَخَواتُكُمْ) أيضا (وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ) فانهنّ بمنزلة الأمهات (وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ) اللواتي هنّ كالبنات في التحريم (وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) حليبهن وأنتم صغار رضاعة محرّمة تنبت اللحم وتشد العظم (وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ) لأنهن كأخواتكم اشتركن معكم في الحليب (وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ) كأمهاتكم (وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ) أي البنات اللائي تربونهن في حجوركم : أي بيوتكم (مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ) أي نكحتموهن وجامعتموهن (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَ) أي لم تجامعوهن (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) فلا مانع من نكاح أولئك الربائب في حال عدم نكاح أمها. فقد حرّم هؤلاء جميعهنّ (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) أي النساء اللواتي يتزوّجهن أبناؤكم فإنهن محرّمات عليكم (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) أي لا يجوز التزويج بامرأة ، وبأختها معا (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) قبل الإسلام (إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) يعفو عمّا سلف قبل نزول هذه الأحكام الشريفة ... وقد كان الجاهليون يتزوجون الأختين بعقد واحد ، أو بعقدين قبل مضي عدة الأخت الأولى. فلما جاء الإسلام عفا عمّا سلف وأمر بالتفرقة بين المرء
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
