٢٨٢ ـ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ) ... اي تعاملتم بالدين يعني تعاملتم بالقرض المؤجل ولا فرق بين أن يكون المبيع مؤجلا أو الثمن فاذا تعاملتم بذلك (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) أي الى وقت معين مؤخر فسجلوا ذلك على القرطاس واجعلوه مكتوبا وبينوا وقت استحقاقه بالأيام أو الشهور فانه ادفع للنزاع إذا نسيه المديون أو أنكره. والأمر للاستحباب وللإرشاد. وهذا الدين غير القرض المحض الذي لا أجل فيه حتى يحتاج الى الكتابة ولا عبرة بتأجيله أو تعجيله. ويمكن ان يكون السر في تخصيص ذي الأجل بالذكر هو كون المؤجل معرضا للوهم غالبا فتكون المخاصمة فيه وفي الأجل والشروط وان كانت حكمة عدم الارتياب جارية في القرض أيضا باعتبار نفس المال ومقداره. ويؤيد ما ذكر من السر ما في العلل عن الباقر عليهالسلام : ان الله عزوجل عرض على آدم عليهالسلام أسماء الأنبياء وأعمارهم. قال : فمر بآدم اسم داود النبي عليهالسلام فاذا عمره في العالم أربعون سنة فقال آدم : يا رب ما أقل عمر داود وما أكثر عمري. يا رب ان انا زدت داود ثلاثين سنة أتثبت ذلك له؟ .. قال : نعم يا آدم قال : فاني قد زدته من عمري ثلاثين سنة فانفذ ذلك واثبتها له عندك واطرحها من عمري قال ابو جعفر عليهالسلام : فأثبت الله عزوجل لداود ثلاثين سنة وكانت عند الله مثبتة فذلك قول الله عزوجل : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ). قال : فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم فأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا قال : فمضى عمر آدم فهبط ملك الموت لقبض روحه فقال له آدم : يا ملك الموت إنه قد بقي من عمري ثلاثون سنة. فقال له ملك الموت : يا آدم الم تجعلها لابنك داود النبي عليهالسلام وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك وعرضت عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الدخياء؟ .. فقال له آدم : ما أذكر هذا. قال عليهالسلام : فقال له ملك الموت : يا آدم لا تجحد الم تسأل الله عزوجل أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك في الذكر؟ .. قال آدم : حتما أعلم ذلك قال أبو جعفر عليهالسلام : وكان آدم صادقا. قال (ع):
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
