الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (١٥٩) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢) وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (١٦٣))
١٥٨ ـ (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ) ... الصّفا والمروة مرتفعان بمكة بجانب المسجد الحرام يجري بينهما عمل وهو السّعي بكيفية خاصة مسطورة في الفقه. وشعائر ، مفردها : شعيرة ، وهي العلامة. والمراد من شعائر الله هنا شعائر الحج ، أي مناسكه وأعماله ومعالمه. أو أن المراد بالشعائر أعلام مناسكه ومعالمه التي جعلها الله مواطن العبادة ، وكل معلم يكون لعبادة خاصة به من دعاء أو صلاة أو ذكر. فالصّفا والمروة معلمان للعبادة المخصوصة بهما. وفي الكافي والعياشي عن الصادق عليهالسلام : أنه سئل عن الصّفا والمروة فريضة أم سنّة؟ .. فقال : فريضة. قيل : أو ليس قال الله عزوجل : (فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما)؟ قال : كان ذلك في عمرة القضاء .. الحديث. فيظهر من هذا الخبر العمل المتعلّق بهما فرض ، فإنهما من مواطن العبادة (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ) أي قصد زيارة بيت الله ، سواء أقصده بأعمال مخصوصة تسمّى حجّا أو بأعمال أخرى تسمّى عمرة. والحجّ لغة هو القصد ، والاعتمار هو الزيارة ، فغلّبا شرعا على قصد البيت وزيارته
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
