اليهودية والنصرانية. أما : من ، في قوله تعالى : من الله ، فمثلها كمثل قولك : هذه شهادة منّي لفلان إذا شهد له بشيء فيه اختلاف (وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) وهذه وعيد لهم، لأن الله تعالى مطّلع على ما يفعلونه من الكيد لرسول الله (ص) ، وهو غير غافل عنهم ، وجلّ وعزّ عن أن تأخذه سنة أو نوم. والباء في : بغافل زائدة. والتقدير : وما الله غافلا عن عملكم.
١٤١ ـ (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) ... مرّ تفسيرها في الآية ١٣٤ من هذه السورة. وقد كرّرت تأكيدا للزّجر عن الاتّكال على فضائل الآباء والماضين ، أو أريد بالأمة في الآية السابقة الأنبياء ، وأريد هنا أسلاف أهل الكتاب. أو أن الخطاب كان هناك موجها إلى طائفة. وهو هنا موجّه إلى طائفة أخرى. وعلى كل حال فالقرآن لا اختصاص له بطائفة دون أخرى ، والآية التي تنزل في طائفة أو عشيرة ربّما أعيدت فيها أو في غيرها من الطوائف حين يأتي الموجب لذلك ، فلا عجب من مثل هذا التكرار في القرآن الكريم لأن المواضيع المتشابهة كثيرة وأسباب النزول منوطة بالمواضيع.
* * *
(سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢) وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
