قال : لا أتكلم فى هذا. قلت : ما تقول فإن الّذي تكلم به رجل لا بأس به وأنا صائر إلى قولك فقال : أبو عبد الله : قال النبي صلىاللهعليهوسلم «لعن المؤمن كقتله» (١) وقال : «خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم» (٢) وقد صار يزيد فيهم وقال : «من لعنته أو سببته فاجعلها له رحمة» (٣) فأرى الإمساك أحب إلى (٤).
التعليق :
علاقة هذه المسألة بمسائل العقيدة ليست فى شخص يزيد نفسه وإنما فى الكلام حول لعن المعين المخصوص.
ولا مانع من أن أبدأ بما قيل حول يزيد ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :
افترق الناس فى يزيد بن معاوية بن أبى سفيان ثلاث فرق طرفان ووسط فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافرا منافقا ، وإنه سعى فى قتل سبط رسول الله تشفيا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وانتقاما منه ، وأخذا بثأر جده عتبة وأخى جده شيبة ، وخاله الوليد بن عتبة وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم بيد على بن أبى طالب وغيره يوم بدر وغيرها. وقالوا : تلك أحقاد بدرية وآثار جاهلية.
والطرف الثانى : يظنون أنه كان رجلا صالحا وإماما عدلا وأنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي صلىاللهعليهوسلم وحمله على يديه وبرك عليه وربما فضله بعضهم على أبى بكر وعمر. وربما جعله بعضهم نبيا ... وهو قول غالية العدوية.
__________________
ـ إلى أن مات وروى عنه مسائل كثيرة جياد وأول مسائل سمعت بعد موت أبى عبد الله مسائله.
توفى سنة مائتين وأربع وأربعين. ط / الحنابلة : ١ / ٢٤٦.
(١) رواه البخارى : ١٠ / ٤٦٤ ـ ٤٦٥ وأحمد : ٤ / ٣٤ من حديث ثابت بن الضحاك رضى الله عنه.
(٢) تقدم تخريجه انظر ص : ٤٢٦.
(٣) رواه مسلم ٤ / ٢٠٠٧ عن عدة من الصحابة.
(٤) الروايتان فى السنة للخلال : (ق : ١٣ / ب ـ ٨٤ / أ) والثانية نقلها ابن أبى يعلى فى ط / الحنابلة : ١ / ٢٤٦.
![المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة [ ج ١ ] المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3696_almasael-walrasail-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
