ويرى ابن تيمية أن كلام أحمد يدل على انعقادها بالاختيار إذ يقول : والتحقيق فى خلافة أبى بكر وهو الّذي يدل عليه كلام أحمد أنها انعقدت باختيار الصحابة ومبايعتهم له. وأن النبي صلىاللهعليهوسلم أخبر بوقوعها على سبيل الحمد لها والرضى بها ، وأنه أمر بطاعته وتفويض الأمر إليه ، وأنه دل الأمة وأرشدهم إلى بيعته. فهذه الأوجه الثلاثة : الخبر ، والأمر ، والإرشاد ثابت من النبي صلىاللهعليهوسلم (١).
قول الإمام أحمد فى خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه
قال أبو بكر الخلال :
٣٥٠ ـ أخبرنى محمد بن أبى هارون قال : قال حمدان بن على سمعت أبا عبد الله قال : ما كان فى القوم أوكد بيعة من عثمان كانت بإجماعهم (٢).
* ونحو هذا نقل عنه :
٣٥١ ـ أبو الحارث الصائغ قال : قال أبو عبد الله : وهل يقدر أحد أن يطعن على خلافة عثمان وما رويت له من السوابق. وقال عبد الله : ولينا أعلاها ذا فوق (٣).
٣٥٢ ـ الفضل بن زياد أنه : سمع أبا عبد الله وذكر نوح بن أبى حبيب فقال : إن كان الّذي قيل فى نوح بن أبى حبيب أنه يقدم عليا على عثمان فهذا أيضا بلاء أو نحو هذا (٤) ثم قال : كيف يقدم عليا على عثمان وهل كانت بيعة
__________________
(١) مجموع الفتاوى : ٣٥ / ٤٨.
(٢) السنة : (ق : ٤٥ / أ).
(٣) رواه أحمد فى فضائل الصحابة : ١ / ٤٥٤.
(٤) نوح : ثقة. توفى سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ولهذا كان أحمد يشك فى صدور هذا منه. وقد وصفه ابن حجر بقوله سنى. تقريب : ٢ / ٣٠٨.
![المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة [ ج ١ ] المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3696_almasael-walrasail-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
