يتناهى ـ أو قال : فلا ينتهى ـ حتى يدخله الله وأباه الجنة» قال مسلم : وفى رواية سويد قال : حدثنا أبو السليل. وحدثنيه عبيد الله بن سعيد. حدثنا يحيى (يعنى ابن سعيد عن التيمى بهذا الإسناد) وقال : فهل سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوسلم شيئا تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال : نعم. وأخرج النسائى (١) عن معاوية بن قرة عن أبيه رضى الله عنه أن رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوسلم ومعه ابن له فقال له : «أتحبه» فقال : أحبك الله كما أحبه. فمات ففقده فسأل عنه فقال : «ما يسرك أن لا تأتى بابا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى يفتح لك». قال ابن حجر : إسناده صحيح (٢).
وأخرج ابن ماجه (٣) عن حريز بن عثمان ، عن شر حبيل بن شفعة قال : لقينى عتبة بن عبد السلمى فقال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد ، لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية ، من أيها شاء دخل». قال المحقق : فى الزوائد : فى إسناده شر حبيل بن شفعة ، ذكره ابن حبان فى الثقات. وقال أبو داود : شر حبيل وحريز ، كلهم ثقات. ا ه. وباقى رجال الإسناد على شرط البخارى. ا ه.
والحاصل أن الأحاديث الدالة على أنهم فى الجنة كثيرة (٤).
قال النووى : أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا وتوقف فيه بعض من لا يعتد به لحديث عائشة (٥) وأجاب العلماء بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع كما أنكر على سعد بن أبى وقاص فى قوله : أعطه إنى لأراه مؤمنا قال «أو مسلما» الحديث (٦). ويحتمل أنه صلىاللهعليهوسلم قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين فى الجنة فلما علم قال ذلك فى قوله
__________________
(١) فى السنن : ٤ / ٢٣.
(٢) فتح البارى : ٣ / ١٢١.
(٣) فى السنن : ٢ / ٥١٢.
(٤) راجع فتح البارى : ٣ / ١١٨ ـ ١٢٤ ، ٢٤٤ ـ ٢٤٨.
(٥) المتقدم ص : ١٧٠.
(٦) تقدم ص : ١٠٩.
![المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة [ ج ١ ] المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3696_almasael-walrasail-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
