١٣٢ ـ أبو بكر المروزي قال : سئل أبا عبد الله عن الزنا بقدر فقال : الخير والشر بقدر ثم قال : الزنا والسرقة. وذكر عن سالم وابن عباس أنهم قالوا : الزنا والسرقة بقدر. ثم قال : أبو عبد الله : كان ابن مهدى قد سألوه عن ذا فقال : الخير والشر بقدر ففحشوا عليه فقالوا له : الزنا والسحاق بقدر فكأنه أنكر هذا وقال : قد أجابهم إلى أن الخير والشر بقدر فجعلوا يذكرون له مثل هذه الأقدار (١).
١٣٣ ـ أبو الحارث الصائغ قال : سمعت أبا عبد الله وسئل عن القدر قيل له : إنهم يقولون إن الله عزوجل لا يضل أحدا هو أعدل من أن يضل أحدا ثم يعذبه على ذلك فقال أليس قال الله عزوجل (يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) (٢) فالله عزوجل قدر الطاعة والمعاصى وقدر الخير والشر (٣).
١٣٤ ـ ابن هانئ قال : سئل إن زنى فبقدر الله وإن سرق فبقدر الله؟ قال : نعم الله عزوجل قدره عليه (٤).
١٣٥ ـ أحمد بن جعفر الإصطخرى قال : قال أحمد : والزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس وأكل المال الحرام والذنوب والمعاصى كلها بقضاء وقدر من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجة بل لله الحجة البالغة على خلقه (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ) (٥) (٦)
التعليق :
ذكرت آنفا أن بدعة القدر تتلخص فى اتجاهين. وتكلمت عن الاتجاه الأول وهو : إنكار علم الله السابق للوقائع وسنتحدث الآن عن الاتجاه
__________________
(١) المصدر نفسه (ق : ٨٨ / أ).
(٢) سورة النحل / ٩٣ ، فاطر / ٨.
(٣) السنة للخلال (ق : ٨٧ / أ).
(٤) مسائل ابن هانئ : ٢ / ١٥٥.
(٥) سورة الأنبياء / الآية ٢٣.
(٦) طبقات الحنابلة : ١ / ٢٥.
وانظر : السنة لأحمد ضمن شذرات البلاتين ص : ٤٤ ـ ٤٥.
![المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة [ ج ١ ] المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3696_almasael-walrasail-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
