إنّ لمؤلّفنا العظيم ، كتبا قيّمة ، وتراثا ثمينة ، تشهد على غزارة علمه ، فهي وإن كانت من الكمّية معدودة إلّا أنّ كيفيّتها تدلّ على الإصالة والاستيعاب لمؤلّفها ، فهي بما فيها من قوّة غور وتفكير ، تدلّ أيضا على فضله ، وخصوبة سليقته ، وإليك أيّها القارىء الكريم بعض آثاره الخالدة :
١ ـ المسترشد في الإمامة :
هذا الكتاب ، (الّدي بين يديك) أصدق نموذجا لما كتب حول الإمامة ، والذبّ عن كيان الخلافة الصّحيحة الصّادقة المصدّقة للرّسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا أطيل على القارىء الكريم ، فإنّ لسان الكتاب أبين من حديثي ، وإنّما أكتفي حول الكتاب بنقل ما أورده خرّيت هذا الفنّ شيخنا العلّامة الطّهراني (الرّازي) رحمهالله ، في موسوعته الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ، ج ٢١ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٩ ، ط بيروت ، فأورد ما كتب حول الكتاب ، لأنّه من المهتمّين بشأن المؤلّف رحمهالله إهتماما بليغا ، كما أنّ عنايته بشأن الكتاب لا تقلّ عن ذلك ، وإليك النّص :
«المسترشد» ، في الإمامة لمحمّد بن جرير بن رستم بن جرير ، وفي بعض النّسخ ابن يزيد الطّبري ، ولعلّه من جهة الإشتباه بالعامّي المؤرّخ ، فإنّ في أجداده الّذي هو صاحب دلائل الإمامة أيضا كما مرّ ، ذكره
