عبيد الله لا يخالف الزّبير لمواخاة رسول الله بينهما فهؤلاء ثلاثة لا يفترقون وعثمان بن عفّان ، وعبد الرّحمن بن عوف قبل إخاء النّبيّ لهما بينهما ، ما بينهما من الصهرية ، وسعد بن أبي وقّاص ابن عمّ عبد الرّحمن ولم يخالف عليه ، ففي أيّ فرقة يكون عبد الرّحمن إلّا في هذه الفرقة؟ ، وأيّ دليل أدلّ على العقل (١) منه؟ بأنّه لم يرد إلّا إزالة العقل والأمر عن بني هاشم بغضا منه لهم ، وحملا عليهم والله له بالمرصاد!.
٢٢٤ ـ وممّا نقموا عليه : مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ (٢) قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِلزُّبَيْرِ : أَمَّا أَنْتَ يَا زُبَيْرُ ، فَمُؤْمِنُ الرِّضَا كَافِرُ الْغَضَبِ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَمُرآءٍ (٣)!.
فما أعجب منه هذا القول في قوم هم عنده من أهل الجنّة! ، ثمّ ينسبهم إلى الكفر والرّياء والله المستعان!.
__________________
(١) وفي «ش» : الفعل منه.
(٢) هو : ليث بن سعد بن عبد الرّحمان الفهمي انظر تهذيب الكمال ، ج ٢٤ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٥٥.
(٣) الإمامة والسّياسة لابن قتيبة ج ١ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٩ ط مصر. وط بيروت (صلىاللهعليهوسلم) ٤٢ و ٤٣.
