ثمّ كان ، يجب على الأمّة أن ينظروها (١) ، ولا يخذلوها ، ولا يكذّبوها فإنّ فاطمة بضعة من رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) لا تدّعي غير حقّها ، وعليّ بن أبي طالب والحسن والحسين لا يشهدون بالزّور.
فذكر هذا المحتجّ ، أنّ من فعل هذا الفعال بآل رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) فلا نصيب له في الإسلام.
هذا وقد أعطيا ابنتيهما ما ادّعيا من ميراث رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) ثم منعهما عثمان.
رَوَى ذَلِكَ ، شَرِيكٌ : أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ أَتَتَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَطْلُبَانِ مِنْهُ مَا كَانَ أَبَوَاهُمَا يُعْطِيَانِهِمَا ، فَقَالَ لَهُمَا : لَا وَاللهِ ، وَلَا كَرَامَةَ ، مَا زَادَ لَكُمَا ،
__________________
= قَبْلَكَ تَرْجُو أَنْ تَجُوزَ عَنْكَ ، وَاتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَا عُمَرُ ، وَافْتَحِ الْأَبْوَابَ وَسَهِّلِ الْحُجَّابَ ، وَانْصُرِ الْمَظْلُومَ ، وَرُدَّ الْمَظَالِمَ.
ثُمَّ قَالَ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ بِاللهِ ، فَجَثَا عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِيهِ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ : نَعَمْ يَا عُمَرُ ، مَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي الْبَاطِلِ ، وَإِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ ، وَمَنْ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَنَاوَلْ مَا لَيْسَ لَهُ.
فَدَعَا عُمَرُ بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ وَكَتَبَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا رَدَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ظُلَامَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَدَكَ.
قَالَ أحمد الْمَحْمُودِيُّ : رَوَى الْعَلَّامَةُ الْمَجْلِسِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْبِحَارِ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ مَعَ اخْتِلَافٍ طَفِيفٍ نَقْلاً عَنِ الْخِصَالِ كَمَا رَأَيْتَ ، انْظُرِ الْبِحَارَ ج ٤٦ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٢٦ وَج ٧٨ (صلىاللهعليهوسلم) ١٨١.
(١) وفي «ش» : أن ينصروها.
