[إعطاء رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) فدك (١) لفاطمة (عليه السلام) :]
فَأَمَّا فَدَكُ : فَقَدْ رَوَى فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ ، أَنَّ النَّبِيَّ (صلىاللهعليهوسلم) لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ : (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) (٢) قَالَ رَسُولُ اللهِ : يَا فَاطِمَةُ ، لَكِ فَدَكُ.
١٧٧ ـ وَرَوَى أَيْضاً ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ : (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) دَعَا فَاطِمَةَ ، فَأَعْطَاهَا فَدَكَ (٣).
__________________
(١) فدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة أفاءها الله على رسوله صلىاللهعليهوسلم في سنة سبع صلحا ، وذلك أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلّا ثلث واشتدّ بهم الحصار راسلوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يصالحهم على النّصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك فهي ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله صلىاللهعليهوسلم وفيها عين فوّارة ونخيل كثيرة وهي الّتي قالت فاطمة رضي الله عنها إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم نحلنيها ، فقال أبو بكر رضى الله عنه أريد لذلك شهودا [قال الحموي ولها قصّة]. أنظر معجم البلدان ج ٤ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٣٨.
قال أحمد المحمودي : الحديث في قصّة فدك ذو شجون ذكر الحموي في المعجم قصّة فدك وإعطائها لفاطمة عليهاالسلام وإحتلالها أبو بكر في خلافته وكذا عمر ، وردّها عمر بن عبد العزيز إلى بني فاطمة ، فمن أراد التّفصيل فعليه بالمصدر المذكور.
(٢) سورة الأسراء ، الآية : ٢٦.
(٣) قال الحافظ جلال الدّين السّيوطي في تفسيره ، الدرّ المنثور ، ط بيروت ج ٥ ،
