ليس كإسلام المعتقد العارف المميّز ، فقلنا لهم : هل لزم عليّا إسم الإسلام وحكمه أم لا؟ ، فلابدّ من نعم ، ثمّ قلنا لهم : فما معنى قولكم : إسلام عليّ؟ أقلتم على المجاز أم على الحقيقة؟ ، فإن قالوا على الحقيقة بطلت دعواهم ، وإن قالوا على المجاز ، فقد سخّفوا قول رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) أن يكون دعا إلى الإسلام من لا يعقل ، ولا تقوم حجّة الله عليه!.
ثمّ يقال لهم : فعليّ عرف وأقرّ ، أو لم يعرف ولم يقرّ؟ فإن قالوا عرف وأقرّ ، فقد بطل قولهم ، وإن قالوا : أقرّ ولم يعرف ، قيل لهم : فلم سمّيتموه مسلما ولمّا يسلم! ، فإن إقترف ذنبا هل يقام على من يلزمه هذا الإسم حدّ ، أو لا يقام عليه؟ فلابدّ من جواب!.
ثم يسألون ، هل إنتقل عن حالته الّتي هو عليها مقيم ، أو مقيم بعد؟ فإن قالوا : انتقل ، فقد أقرّوا بالإسلام ، وإن قالوا : لم ينتقل فمحال أن
__________________
= الواردة عن النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، نحو : «لو كنت متّخذا خليلا» فانّهم وضعوه في مقابلة حديث الإخاء ، وحديث «سدّ الأبواب» فإنّه كان لعليّ عليهالسلام فقلّبته البكريّة إلى أبي بكر و «إيتوني بدواة وبياض أكتب فيه لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه إثنان». ثمّ قال : يأبى الله تعالى والمسلمون إلّا أبا بكر» فانّهم وضعوا مقابل الحديث المرويّ عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم في مرضه : «ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَبَيَاضٍ أَكْتُبْ لَكُمْ ما لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ أَبَداً» ، فاختلفوا عنده ، وقال قوم : منهم : لقد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله ونحو حديث : «أنا راض عنك فهل أنت عنّي راض!». انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١١ (صلىاللهعليهوسلم) ٤٨.
