أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ (صلىاللهعليهوسلم) بِإِظْهَارِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، النَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَتَى أَفْعَلُ ، قَالَ النَّاسُ : فَعَلَ بِابْنِ عَمِّهِ كَذَا وَكَذَا! ، فَلَمَّا قَضَى حَجَّهُ ، رَجَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ خُمٍّ ، أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ :
(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (١)
فَنَادَى : الصَّلاةَ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعُوا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ، وَمَعَهُ عَلِيٌّ ، فَقَالَ :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ؟ أَنِّي مَوْلَى (٢) كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ ، وَأَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ ، وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ.
__________________
(١) سورة المائدة : ٦٧.
قال الفخر الرّازيّ في تفسيره الكبير ط مصر ، ج ١٢ (صلىاللهعليهوسلم) ٤٩ ، في تفسير هذه الآية :
العاشر : نزلت الآية في فضل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، ولمّا نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه أللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» فلقيه عمر رضي الله عنه فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، [قال الرّازيّ] : وهو قول ابن عبّاس والبراء بن عازب ومحمّد بن عليّ.
(٢) وفي «ح» : وليّ.
