والأخرى : أنّ هارون ، كانت له من بني إسرائيل حالتان ؛
إحداهما أنّه كان المجيب فيهم حتى انّه بلغ من أمرهم أَنَّهُمْ اتَّهَمُوا مُوسَى فِي قَتْلِهِ! ، فَقَالَ : يَا أَوْلَادَ الْأَفَاعِيِّ ، أَوَفِي ابْنِ أُمِّي تَتَّهِمُونِّي؟!. فَأَرَاهُمْ هَارُونَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي الْهَوَاءِ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ بِوَفَاتِهِ! ،
والحالة الثّانيّة ، أنّه بلغ من بغضه لعبدة العجل ، وبغض عبدة العجل له ، أن كادوا يقتلونه استضعافا لقلّة من معه على رفض العجل ، فسمّاهم عبدة العجل الرّافضة ، وكذلك عليّ (عليه السلام) كان مجيبا ، وسمّيت شيعته الرّافضة لرفضهم عبادة العجل.
والأخرى : أنّهم أرادوا قتل عليّ (عليه السلام) حتّى عصمه الله كما عصم هارون ، حين قيل لخالد ما قيل (١) : لمّا أراد الله أن يجري عليه كلّ سنّة
__________________
قبل النّساء ، ومن الرّجال زوجها وإن كان ما علمت صوّاما ، أقول : أوردنا هذا الحديث وهو الحديث الثّامن والثّلاثون من كتابنا «الأربعون حديثا» (صلىاللهعليهوسلم) ١٦٠ ط بيروت ، وذكر الذّهبي أيضا في تاريخ الإسلام ج ٢ ، «عهد الخلفاء» ، (صلىاللهعليهوسلم) ٦٣٥ ، وقال : أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب. انظر الجامع الصحيح للتّرمذي ج ٥ (صلىاللهعليهوسلم) ٧٠١ الرّقم : ٣٨٧٤ قال : حدّثنا حسين بن يزيد الكوفي حدّثنا عبد السّلام بن حرب ، عن أبي الجحّاف عن جميع بن عمير التّميمي قال : دخلت مع عمّتي على عائشة فسئلت أيّ النّاس كان أحبّ إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قالت : فاطمة ، فقيل : من الرّجال؟ قالت : زوجها ، إن كان ما علمت صوّاما قوّاما.
(١) والقائل هو : أبو بكر كما سيأتي!.
