أو أثنى عليه (١) ، فكشفوا عن أمر كان مستورا عن كثير من الأمّة ، وبعثوا على إظهاره بعد أن كنّا ممسكين عن شرحه ، ونحن الآن نظهره ونكشفه ، إذ أبوا وعدّوا كونه مع رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) في الغار فضيلة ، حتّى يقف عليه أهل المعرفة [فنقول] :
إنّ الله جلّ ذكره ذكر السّكينة في كتابه في مواضع كثيرة ، فأيّ موضع ذكر فيه نبيّه والمؤمنين معه وصلتهم به (٢) ، قال الله تعالى : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ) (٣) وقال تعالى : (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ) ـ إلى قوله ـ : (ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (٤) وقال تعالى : (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ) (٥)
__________________
= وفي إعلام الورى [لفضل بن الحسن الطّبرسي ط النّجف (صلىاللهعليهوسلم) ٦٣] وقصص الأنبياء ، وبقي رسول الله صلىاللهعليهوآله في الغار ثلاثة أيّام ثمّ أذن الله تعالى له بالهجرة ، وقال : أخرج من مكّة يا محمّد فليس لك بها ناصر بعد أبي طالب فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(١) وفي «ش» : ولا أثنى عليه.
(٢) وفي «ش» : وصلهم به.
(٣) سورة الفتح الآية : ١٨.
(٤) سورة البرائة ، الآية : ٢٥ ـ ٢٦.
(٥) سورة الفتح الآية : ٤.
