[قصّة الغار لا تدلّ على فضيلة لأبي بكر]
١٤٣ ـ احتجّوا علينا حين انقطعوا ، ولم تبق لهم حجّة : إنّ أبا بكر كان في الغار مع رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) (١) وأنّ الله جلّ ذكره ، ذكره في كتابه ،
__________________
(١) وفي «ش» : وان نزلت عليه. أقول : قصّة الغار تبدأ من أنّ المشركين في مكّة مكروا برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واجتمعت في دار النّدوة وكانوا أربعين رجلا ، وقالوا بأجمعهم : أن يجتمع من كلّ بطن من بطون قريش رجل شريف! ويكون معهم من بني هاشم واحد ، فيأخذون حديدة أو سيفا ويدخلون عليه فيضربونه كلّهم ضربة واحدة فيتفرّق دمه في قريش كلّها فلا يستطيع بنو هاشم أن يطلبوا أن يطلبوا بدمه ؛
فاختاروا خمسة عشر رجلا فيهم أبو لهب على أن يدخلوا على رسول الله فيقتلونه ، فأنزل الله سبحانه على رسوله : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) الانفال ـ ٣٠ ؛
فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يفرش له وقال لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام : يا علي أفدني بنفسك ، قال : نعم يا رسول الله ، قال له : نم على فراشي والتحف ببردي ، فنام
