وَإِنِّي مُخْرِجٌ إِلَيْكُمْ كِتَاباً ، وَكَتَبَ :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ قَرَأَ كِتَابِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ :
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلىاللهعليهوسلم) بَشِيراً وَنَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَأَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ ، وَشَهِيداً عَلَى الْأُمَّةِ ، وَكُنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ تَنْحِتُون فِي حِجَارَةٍ خَشِنٍ مِنْ صَفَاةٍ صُمٍّ ، وَتَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ ، وَتَقْتُلُونَ أَوْلَادَكُمْ وَتَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ ، وَتَأْكُلُونَ (أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) ، سُبُلُكُمْ خَائِفَةٌ ، وَالْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ (١) ؛
فَمَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ (صلىاللهعليهوسلم) وَبَعَثَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولاً ، فَقَالَ : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (٢).
__________________
(١) انظر شرح نهج البلاغة للشّيخ محمّد عبده ، (صلىاللهعليهوسلم) ٦٢ الخطبة السّادسة والعشرون ، نجد هذه الخطبة هناك مع اختلاف يسير في العبارة ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ (صلىاللهعليهوسلم) ٩٤.
(٢) سورة الجمعة : ٢.
