وقال النّجاشي : محمّد بن جرير بن رستم الطّبري الآملي ، أبو جعفر جليل من أصحابنا ، كثير العلم ، حسن الكلام ، ثقة في الحديث ، له كتاب «المسترشد» في الإمامة ، أخبرناه أحمد بن عليّ بن نوح ، عن الحسن بن حمزة الطّبري ، قال : حدّثنا محمّد بن جرير بن رستم بهذا الكتاب وبسائر كتبه ، انتهى.
ومثله إلى قوله في الحديث بزيادة ضبط جرير ورستم في القسم الأوّل من الخلاصة ، وعنونه ابن داوود في الباب الأوّل ، ورمز ب لم ، جخ ، ثمّ رمز : ست ، جش ، ثمّ نقل ما في الكتابين ، وقد سمعت كلامه الرّاجع إلى هذا في سابقه ، وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات ، ووثّقه في الباب ومشتركات الكاظمي (رحمهالله) وباب الألقاب من النّقد ، وكذا في الوجيزة ، وإن أجمل ذلك حيث قال : وابن جرير الطّبري اثنان ، أحدهما عاميّ والآخر ثقة ، انتهى.
وكان ينبغي أن يميّز الثّقة عن غيره ، ومن اشتباهات الشّيخ الطّريحي أنّه قال : محمّد بن جرير المشترك بين رجلين لا حظّ لهما في التّوثيق ، الخ (١) فإنّ وثاقة ابن جرير بن رستم ممّا لا خلاف فيها ، حتّى من الفاضل الجزائري الّذي هو صعب التّوثيق.
[قال المامقاني] : ولابن أبي الحديد في حقّ الرّجل كلام لا بأس بنقله قال في جملة كلام له : وهذه الأخبار ما وقفنا عليها إلّا من كتاب
__________________
(١) راجع جامع المقال في ما يتعلّق بأحوال الحديث والرّجال للفخر الدّين الطّريحي المتوفّي (١٠٨٥).
