جرير وطبريّون آمليّون وعند نقل كلمات المتقدّمين وبعض المتأخرين سترى أنّ كتاب «المسترشد» ، أو الامامة ، أو دلائل الامامة ، أو خبر غدير خم ، أو حديث الولاية ، منسوب إلى هؤلاء وكذا الشّعر المنسوب إلى أبي بكر محمّد بن عيّاش الخوارزمي (١) كما نسب إلى صاحب التّاريخ أيضا فلذلك رأيت أن أنقل كلّ كلماته ليقف القارىء عليها ويرى ما هو الواقع والحقيقة ، فانّ التّحقيق هنا يحتاج إلى زمن طويل وبذل جهد كبير ، وتأمّل واسع ، وكلّ يدّعي وصلا بليلى ، فأقول مستمدّا من الله تعالى :
قال العلّامة المامقاني (رحمهالله) : محمّد بن جرير بن يزيد كثير بن غالب أبو جعفر الطّبري قد مرّ ضبط جرير في إسحاق بن جرير ، وضبط الطّبري في إبراهيم بن أحمد بن محمّد ، وقد نصّ جمع على كون الرّجل عاميّا ، قال النّجاشي : محمّد بن جرير أبو جعفر الطّبري عاميّ ، له كتاب الرّد على الحرقوصيّة ، ذكر طرق يوم الغدير.
أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلّد قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا محمّد بن جرير بكتابه الرّد على الحرقوصيّة ، إنتهى.
وقال في الفهرست : محمّد بن جرير أبو جعفر صاحب التّاريخ عاميّ المذهب ، له كتاب خبر غدير خم تصنيفه وشرح أمره.
أخبرنا أحمد بن عبدون ، عن الدّوري عن ابن كامل عنه ، انتهى ، وعن ابن الخطيب أنّه كان أحد الأئمّة وأثنى عليه ثناء بليغا ثمّ قال : له كتاب تاريخ الأمم ، وكتاب التفسير الّذي لم يصنّف مثله. مولده بآمل طبرستان
__________________
(١) وقيل عبّاس ، فراجع ترجمة الرّجل في الرّجال.
