٩ ـ قَالَ : نَشَدْتُكُمُ اللهَ ، أَفِيكُمْ أَحَدٌ ، سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللهِ (صلىاللهعليهوسلم) فِي كَفِّهِ ، فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ غَيْرِي؟ (١) قَالُوا : اللهُمَّ لَا.
__________________
أَحَدٌ غَيْرِي ، فَإِنَّهُ لَا يَرَى عَوْرَتِي أَحَدٌ إِلَّا طُمِسَتْ عَيْنَاهُ ، وَفِي الطَّبَقَاتِ لِابْنِ سَعْدِ ، ج ٢ ، (صلىاللهعليهوسلم) ٢٧٨ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَكَانَ الْفَضْلُ وَأُسَامَةُ يُنَاوِلَانِّي الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ وَهُمَا مَعْصُوبَا الْعَيْنِ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَمَا تَنَاوَلْتُ عُضْواً إِلَّا كَأَنَّمَا يُقَلِّبُهُ مَعِي ثَلَاثُونَ رَجُلاً حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ غُسْلِهِ. وَفِي كَنْزِ الْعُمَّالِ أَيْضاً ج ١١ ، (صلىاللهعليهوسلم) ٦١٢. الرقم ٣٢٩٦٥ : يَا عَلِيُّ أَنْتَ تُغَسِّلُ جُثَّتِي وَتُؤَدِّي دَيْنِي وَتُوَارِينِي فِي حُفْرَتِي وَتَفِي بِذِمَّتِي ، وَأَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
(١) كنز العمّال للمتّقي الهنديّ ، ج ٧ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٥٣ الرقم ١٨٧٩١ ، عن أبي غطفان قال : سألت ابن عبّاس أرأيت رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) ، توفّي ورأسه في حجر أحد؟ قال : توفّي وهو إلى صدر عليّ ، قلت : فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها قالت : توفّي رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) بين سحري ونحري ، فقال ابن عبّاس : أتعقل! والله لتوفّي رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) وهو مستند إلى صدر عليّ ، وهو الّذي غسّله ، وأخي الفضل بن العبّاس ، وأبى أبي أن يحضر ، وقال : إنّ رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) كان يأمرنا أن نستتر ، فكان عند السّترة.
وقال الهيثميّ في مجمع الزّوائد ج ٩ (صلىاللهعليهوسلم) ١١٥ عن جميع بن عمير أنّ أمّه وخالته دخلتا على عائشة فذكر الحديث إلى أن قال : قالتا : فأخبرينا عن عليّ ، قالت : عن أيّ شيء تسئلن؟ عن رجل وضع من رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) موضعا ، فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه ، واختلفوا في دفنه فقال : إنّ أحبّ البقاع إلى الله مكان قبض فيه نبيّه ، قالتا : فلم خرجت عليه؟! قالت : أمر قضي ووددت أن أفديه ما على الأرض من شيء. قال الهيثميّ : رواه أبو يعلى. وروى الحافظ ابن أبي شيبة في مصنّفه ج ١٢ (صلىاللهعليهوسلم) ٧١ ، رقم الحديث : ١٢١٥٠.
