تؤدّها عن رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) ، وهو حيّ بين أظهرنا يقوّم الزّيغ ، فكيف قمت مقامه في أداء جميع الذّمم بعده ، فأنت معزول بأمر الله ، وليس لأحد من الائمّة أن يولّي من عزله الله إلّا بوحي من الله وهو (١) معدوم ، ثمّ أنت معزول عن ذلك ، عزلك رسول الله عن الرّاية ، وعن قتل صاحب الاختلاف ، وعن قتل الجيش الّذي نزلت فيه سورة والعاديات ، وعن سكنى المسجد ، وأمر بسدّ بابك ، وعن الصّلاة يوم تقدّمت بأمر بلال عن عائشة ، وإذ كنت منسوخا ، فانّ الله عزوجل قد أمرنا بأمور ثمّ نسخها ، وحرّم العمل بها وحظّرها فلذلك جعلك منسوخا ، وحرّم العمل بالمنسوخ مع النّاسخ ، هذا في حالة كنت فيها تابعا ، فكيف يحوز أن تؤدّي عن ذمم رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) فى حالة كنت فيها متبوعا.
فلمّا قيل له ذلك : قال : هذا قول عليّ بن أبي طالب ، لا قولكم. ثمّ أمر خالد بن الوليد بالفتك بعليّ (عليه السلام) ونحن نذكره في موضعه إن شاء الله.
__________________
(١) وفي «ش» : وهذا.
