قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ أُوَدِّعُهُ ، فَقَالَ (١) :
إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ، وَلَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَتُدْرِكُونَهَا ، فَعَلَيْكُمْ بِالشَّيْخِ [عَلِيِ] بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صلىاللهعليهوسلم) ، يَقُولُ لَهُ : أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ ، وَأَنْتَ الْفَارُوقُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَأَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْتَ أَخِي وَوَصِيِّي وَوَزِيرِي ، وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي تَقْضِي دَيْنِي وَتُنْجِزُ مَوْعِدِي (٢).
__________________
(١) وفي شرح النّهج لابن أبي الحديد ج ١٣ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٢٨ : فلمّا أردت الإنصراف ، قال لي ولأناس معي ؛
(٢) رواه العلّامة المجلسي (ره) في البحار ج ٢٢ (صلىاللهعليهوسلم) ٤٢٤ ، نقلا عن أمالي الشّيخ ، عن الجعابي ، عن إبن عقدة ، عن أبي عوانة موسى بن يوسف ، عن مولى بني هاشم ، عن أبي سحيلة قال : حججت أنا وسلمان الفارسي رحمهالله فمررنابا الرّبذة وجلسنا إلى أبي ذرّ الغفاري رحمهالله ، فقال لنا : إنّه ستكون بعدي فتنة فلابدّ منها ، فعليكم بكتاب الله والشّيخ عليّ بن أبى طالب فالزموهما ، فأشهد على رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) أنّي سمعته وهو يقول : عليّ أوّل من آمن بي ، وأوّل من صدّقني ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر وهو فاروق هذه الأمّة يفرّق بين الحقّ والباطل وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين.
رواه العلّامة محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب ج ١ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٧٧ رقم الحديث : ١٩١.
ورواه أيضا العلّامة التستري الشّهيد في إحقاق الحقّ ج ١٥ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٤١ ، والقندوزي في ينابيع المودّة (صلىاللهعليهوسلم) ٨٢ و ١٢٩ ، ولسان الميزان ج ٣ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٨٣ ، وكنز العمّال ج ١٢ (صلىاللهعليهوسلم) ٢١٤.
