الْأَكْلِ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكُمَا مِثْلَ مَرْيَمَ وَزَكَرِيَّا (كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً ، قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ) (١).
١٠١ ـ قَالَ : وَحَدَّثَنَا أحمد بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
بَيْنَا النَّبِيُّ فِي مَحْفِلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذْ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ ، وَإِلَى نُوحٍ فِي فَهْمِهِ ، وَإِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي خَلَّتِهِ ، وَإِلَى مُوسَى فِي مُنَاجَاتِهِ ، وَإِلَى عِيسَى فِي سُنَّتِهِ ، وَإِلَى مُحَمَّدٍ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) فِي تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الْمُقْبِلِ.
فَنَظَرَ (٢) النَّاسُ مُتَطَاوِلِينَ فَإِذَا هُمْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) كَأَنَّمَا يَنْقَلِعُ مِنْ صَبَبٍ ، وَيَنْحَطُّ مِنْ جَبَلٍ (٣).
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ٣٧ أقول : روى العلّامة المجلسي هذا الحديث في بحار الأنوار ج ٤٣ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٧٤ ، وص ٧٧.
(٢) وفي «ش» : فتطاول النّاس.
(٣) قال العلّامة الأميني رحمهالله في الغدير ج ٣ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٥٥ في ضمن ترجمة المفجّع الشّاعر وقصيدته : وهذه القصيدة تسمّى به الأشباه وقال رحمهالله : قال الحموى في معجم الأدباء ج ١٧ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٩١ في أوّل ترجمة المترجم : إنّ له قصيدة يسمّيها بالأشباه ، يمدح فيها عليّا ثمّ قال في (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٠٠ : له قصيدته ذات الأشباه ، وسمّيت بذات الأشباه لقصده فيما ذكره من الخبر الذي رواه عبد الرّزاق عن معمر عن الزّهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو في محفل من أصحابه : إن تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في
