__________________
في تفسير هذه الآية من سورة الحج (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، قال حدّثني يعقوب قال حدّثنا هشيم ، قال أخبرنا أبو هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عبّاد قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما أنّ هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربّهم نزلت في الّذين بارزوا يوم بدر ، حمزة ، وعليّ ، وعبيدة بن الحرث ، وعتبة ، وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة ، قال :
وقال عليّ عليهالسلام : «إنّي لأوّل أو من أوّل من يجثو للخصومة يوم القيامة بين يدي الله تبارك وتعالى».
وقال الحاكم في المستدرك ج ٢ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٨٦ قال عليّ عليهالسلام : وأنا أوّل من يجثو للخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة. قال الحاكم : لقد صحّ الحديث بهذه الرّوايات عن عليّ كما صحّ عن أبي ذر الغفاري وإن لم يخرجاه.
وقال ابن كثير في البداية والنّهاية ج ٣ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٧٣ : وقد ثبت في الصّحيحين من حديث أبي مجلز عن قيس بن عبّاد عن أبي ذر : أنّه كان يقسم قسما أن هذه الآية (هذان خصمان اختصموا في ربّهم) نزلت في حمزة وصاحبه ، وعتبة وصاحبه يوم برزوا في بدر. هذا لفظ البخاري في تفسيرها. وقال البخاري : حدّثنا حجّاج بن منهال ، حدثنا المعتمر بن سليمان سمعت أبي حدّثنا أبو مجلز ، عن قيس بن عبّاد عن عليّ بن أبي طالب. أنّه قال : أنا أوّل من يجثو بين يدى الرّحمان عزوجل في الخصومة يوم القيامة. قال قيس : وفيهم نزلت : (هذان خصمان اختصموا في ربّهم) قال : هم الّذين بارزوا يوم بدر علىّ وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة ابن ربيعة والوليد بن عتبة ، تفرّد به البخاري ، وقد أوسعنا الكلام عليها في التّفسير بما فيه كفاية ولله الحمد والمنّة.
