بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) (١).
٧٤ ـ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) : أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ عَبَدَ اللهَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَأَوَّلُ
__________________
(١) وَفِي تَرْجَمَةِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ تَارِيخِ مَدِينَةِ دِمَشْقَ ، ج ١ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٩٠ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) : إِنَّ أَخِي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَفِي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٣٠ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَوْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ أَوْ ثَابِتَ بْنَ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيَّ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَجْرَأَ أَصْحَابِهِ عَلَى سُؤَالِهِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) ، وَعَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ ، قُلْنَا لِسَلْمَانَ : سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُسْنِدُ إِلَيْهِ أُمُورَنَا وَيَكُونُ مَفْزَعَنَا ؛ وَمَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ؟ فَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَخَشِيَ سَلْمَانُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَقَتَهُ وَوَجَدَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ [ذَلِكَ] لَقِيَهُ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ يَا [أَ] بَا عَبْدِ اللهِ أَلَا أُحَدِّثُكَ عَمَّا كُنْتَ سَأَلْتَنِي؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ مَقَتَّنِي وَوَجَدْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ : كَلَّا ، يَا سَلْمَانُ إِنَّ أَخِي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي ، وَخَيْرَ مَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي يَقْضِي دَيْنِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ خَلِيلِي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي وَيَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَفِي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٣٦ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ فَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللهِ ، وَأَخُو رَسُولِهِ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ ، فَقَالَ : رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ وَاللهِ لَأَقُولَنَّ لَكُمْ كَمَا قَالَ الْكَذَّابُ!! أَنَا عَبْدُ اللهِ وَأَخُو رَسُولِهِ. قَالَ : فَصُرِعَ فَجَعَلَ يَضْطَرِبُ!! فَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى دَارِ عُمَارَةَ ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ : أَخْبِرْنِي عَنْ صَاحِبِكُمْ ، فَقَالَ : مَا ذَا عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِهِ؟ فَسَأَلْتُهُمْ بِاللهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا وَاللهِ مَا كُنَّا نَعْلَمُ بِهِ بَأْساً حَتَّى قَالَ تِلْكَ الْكَلِمَةَ فَأَصَابَهُ مَا تَرَى!! ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ.
