أَيُّهَا النَّاسُ كَثُرَتِ الْكَذَّابَةُ (١) ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٢).
ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَإِنَّمَا أَتَى بِالْأَحَادِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ (٣) : رَجُلٌ مُنَافِقٌ يُظْهِرُ الْإِيمَانَ ، مُتَصَنِّعٌ بِالْإِسْلَامِ ، لَا يَتَأَثَّمُ وَلَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) مُتَعَمِّداً ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ (٤) أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ لَمْ يَنْقُلُوا حَدِيثاً عَنْهُ ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا : هَذَا صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) رَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ ، (٥) وَقَدْ أَخْبَرَهُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، بِمَا أَخْبَرَ ، (٦) ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ ، وَتَقَرَّبُوا إِلَى الْمُلُوكِ (٧) وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ ، فَقَلَّدُوهُمُ (٨) الْأَعْمَالَ وَحَمَلُوهُمْ عَلَى رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَكَلُوا مَعَهُمُ
__________________
(١) في أصول الكافي : قد كثرت عليّ الكذّابة.
(٢) رواه العلّامة أبو القاسم حمزة بن يوسف السّهميّ الجرجانيّ المتوفّى (٤٢٧) في تاريخ جرجان ، ط بيروت ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٩٠ ، عن أنس بن مالك ، وفي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٥٧ عن عمرو بن عنبسة. وروى أيضا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جميع الصّيداويّ المتوفّى (٤٠٢) في معجم الشّيوخ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٨٦ ، وص ٤١٠.
(٣) وفي أصول الكافي : وإنّما أتاكم الحديث من أربعة.
(٤) وفي أصول الكافي : فلو علم النّاس.
(٥) وفي أصول الكافي : وقد أخذ عنه وهم لا يعرفون حاله.
(٦) وفي أصول الكافي : ووصفهم بما وصفهم فقال عزوجل : (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم). سورة المنافقون الآية ٣.
(٧) وفي أصول الكافي : إلى أئمّة الضّلال.
(٨) وفي أصول الكافي : فولّوهم.
