مِنْهُمْ.
٦١ ـ فهذا شعبة يقول ما ذكرناه ، وهذا سفيان يقول ما ذكرناه ، وقد جرحا جميع من أخذتم منه وعامّة العلم متعلّق بهم ، فكيف يعتمد على هذه الرّوايات ، وعلى هؤلاء الرّجال ، وشعبة يقول هذا القول فيهم ، وسفيان يقول ما ذكرناه ، أو ليس هم الّذين اعتمدتموهم في زمانهم ، ونقلوا ذلك عن أئمّتكم.
وَهُمُ الَّذِينَ حَمَلُوا أَبَا ذَرٍّ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ (١).
٦٢ ـ وَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : يُحْشَرُ أَبُو ذَرٍّ أُمَّةً وَاحِدَةً.
وَهُمْ سَيَّرُوهُ على قَتَبٍ إِلَى الشَّامِ ونَفَوْهُ إِلَى الرَّبَذَةِ. ودَقُّوا ضِلْعَ ابْنِ مَسْعُودٍ. وقَتَلُوا عُثْمَانَ. فَضَرَبُوا عَمَّاراً حتّى فَتَقُوا بَطْنَهُ. وآوَوْا طَرِيدَ النَّبِيِّ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ، وَجَعَلُوا لِمَرْوَانَ خُمُسَ أَفْرِيقِيَةَ ، وَأَخَذُوا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَحْرَقُوا الْقُرْآنَ فَكَيْفَ قَبِلْتُمْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ
__________________
(١) قال الحاكم النّيسابوري في المستدرك ج ٣ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٤٢ : عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما تقلّ الغبراء ولا تظلّ الخضراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذّر شبيه عيسى بن مريم ، فقام عمر بن الخطّاب فقال : يا رسول الله فنعرف ذلك له؟ قال : نعم فاعرفوه له. [قال الحاكم] : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وفيه أيضا : عن أبي حرب الدّئلي قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : سمعت النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ما أظلّت الخضراء وما أقلّت الغبراء على رجل أصدق من أبي ذر. وفيه أيضا عن أبي الدّرداء ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر.
