وعتيبة (١) وأسماء بن خارجة (٢).
فهؤلاء جملة فقهائنا وفقهائهم ، ولا نعلم أحدا من سلم من عنتهم ، إمّا كانوا مع بني أميّة يأخذون منهم ويدخلون معهم فيما كانوا فيه وإمّا مبتدع ضالّ قدريّ أو رافضيّ ، أو مرجيّ ، أو ثاريّ.
فليت شعري ، بمن نقتدى؟ يا معشر أصحاب الحديث ، فإنّكم تقتدون في حالة وتطعنون في حالة فبأيّ أمريكم نأخذ؟!
أليس زعمتم أنّ رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) قدّم أبا بكر في الصّلاة وصلّى خلفه ، قد كان يجب أن يعقلوا هذا الموضع!!
كيف يجوز للنّبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) أن يصلّي خلف رجل من الأمّة؟ والله جلّ ذكره يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) (٣).
أم كيف يجوز لرجل من الأمّة أن يتقدّم بين يدي رسوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) أما تعلمون أنّكم قد نسبتم النّبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) إلى أنّه قد أتى ما نهى عنه الأمّة ، وأنّ من تقدّم بين يدي الله ورسوله فقد عصى الله؟! أم كيف تثبت روايتكم مع اختلافكم ، وهذا قولكم ، ثمّ اقتديتم بقوم ذكرتم أنّ العقد وقع بهم ، فكيف اقتديتم بهم في عقد البيعة لأبي بكر ، ثمّ لم تقتدوا بهم في حلّ عقد
__________________
(١) الجرح والتّعديل ج ٧ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٤٦.
(٢) وفي «ش» : إسحاق بن خارجة وهو خطأ. الجرح والتّعديل ج ٢ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٢٥.
(٣) سورة الحجرات : ٤٩.
