عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، (٢) عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ : مَا لَكَ مَا تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُكَ؟! قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٣).
فهؤلاء جلّة أصحاب محمّد (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ، يقولون هذا القول ، ويتبرّؤن من الحديث وينكرونه ، فكيف يوثق بمن قد روى هذه الأخبار المتناقضة.
__________________
(١) هو : وبرة بن عبد الرّحمان المسلي ، أبو خزيمة ، ويقال : أبو العبّاس الكوفي ، أنظر تهذيب الكمال ج ٣٠ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٤٢٦ ، رقم : ٦٦٧٨. وفي المطبوع غرورة خطأ.
(٢) هو : عامر بن عبد الله بن الزّبير بن العوام القرشي الأسدي المتوفّى (١٢٤) أنظر تهذيب الكمال ج ١٤ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٥٧ ، رقم : ٣٠٤٩.
(٣) صحيح البخاري ج ١ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٧ كتاب العلم ، باب اثم من كذب على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وفتح الباري ج ١ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٦٢ وشرح الكرماني ج ٢ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١١١.
قال الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعث السّجستاني المتوفّى (٢٧٥) في سننه ج ٢ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٢٥ ، باب في التّشديد في الكذب على رسول الله صلىاللهعليهوسلم : حدّثنا عمرو بن عون ، أخبرنا وحدّثنا مسدّد ، حدّثنا خالد المعنى ، عن بيان بن بشر ، عن وبرة بن عبد الرّحمان ، عن عامر بن عبد الله بن الزّبير ، عن أبيه ، قال : قلت للزّبير : ما يمنعك أن تحدّث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كما يحدّث عنه أصحابه؟ فقال : أما والله لقد كان لي منه وجه ومنزلة ولكنّي سمعته يقول : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار».
ورواه الطّبراني في معجم الشّاميين ، ج ٢ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢٤٧ ، الحديث رقم : ١٢٧٧. عن أبي هريرة ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار».
