__________________
قال القاضي أحمد بن خلّكان في وفيات الأعيان ج ٦ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٣٦٤ :
وأمّا حديث المغيرة بن شعبة الثّقفي والشّهادة عليه ؛ فإنّ عمر بن الخطّاب رضى الله عنه كان قد رتّب المغيرة أميرا على البصرة ، وكان يخرج من دار الإمارة نصف النّهار ، وكان أبو بكرة المذكور يلقاه فيقول : أين يذهب الأمير؟ فيقول في حاجة ، فيقول : إنّ الأمير يزار ولا يزور.
قالوا : وكان يذهب إلى امرأة يقال لها أمّ جميل بنت عمرو ، وزوجها الحجّاج بن عتيك بن الحارث بن وهب الجشمي. وقال ابن الكلبي في كتاب «جمهرة النسب» : هي أمّ جميل بنت الأفقم بن محجن بن أبي عمرو بن شعيثة ابن الهزم ، وعداد هم في الأنصار. وزاد غير ابن الكلبي فقال : الهزم بن رؤيبة ابن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، والله أعلم.
قال الرّاوي : فبينما أبو بكرة في غرفة مع إخوته ، وهم نافع وزياد المذكوران وشبل ابن معبد والجميع أولاد سميّة المذكورة ، فهم إخوة لأمّ ، وكانت أمّ جميل المذكورة في غرفة أخري قبالة هذه الغرفة ، فضربت الرّيح باب غرفة أمّ جميل ففتحته ، ونظر القوم فإذا هم بالمغيرة مع المرأة على هيئة الجماع ، فقال أبو بكرة : هذه بليّة قد ابتليتم بها فانظروا ، فنظروا حتّى أثبتوا ، فنزل أبو بكرة فجلس حتّى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة فقال له : إنّه قد كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا ، قال : وذهب المغيرة ليصلّي بالنّاس الظّهر ، ومضى أبو بكرة فقال : لا والله لا تصلّى بنا وقد فعلت ما فعلت ، فقال النّاس : دعوه فليصلّ فإنّه الأمير ، واكتبوا بذلك إلى عمر رضى الله عنه ، فكتبوا إليه ، فأمرهم أن يقدموا عليه جميعا المغيرة والشّهود ، فلمّا قدموا عليه جلس عمر رضى الله عنه ، فدعا بالشّهود والمغيرة فتقدّم أبو بكرة فقال له : رأيته بين فخذيها؟ قال : نعم والله لكأنّي أنظر إلى تشريم جدريّ
