العُبَّادِ ، وهذا فعل سعيد به ، والله المستعان.
١٩ ـ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ (١) مِنْ جِلَّةِ فُقَهَائِكُمْ ، يَسْمَعُ الْحَجَّاجَ يَلْعَنُ عَلِيّاً فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سَمِعَ مَنْ يَلْعَنُ الْحَجَّاجَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَقَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْمَعَ يَشْتِمُ أَبَا مُحَمَّدٍ (٢).
٢٠ ـ وَأَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : (٣) فَقَدْ رَوَى جَرِيرٌ أَنَّهُ قَالَ : مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) عَلَى مَسْجِدِ تَيْمٍ ، (٤) فَقَالَ : بِيعَةُ تَيْمٍ لِجَوْدَةِ بِنَائِهِ ، قَالَ جَرِيرٌ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْمُغِيرَةِ فَقَالَ : مَا بُنِيَ مَسْجِدُ تَيْمٍ إِلَّا بَعْدَ عَلِيٍّ. فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ سُفْيَانُ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٢١ ـ وَمِنْ رُوَاتِكُمْ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ (٥) ، وكَانَ شُرْطِيّاً لِهِشَامِ بْنِ
__________________
(١) قال ابن حجر العسقلاني في تهذيب التّهذيب ج ٩ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢١٤ ، ط بيروت ، رقم ٣٣٦ : محمّد بن سيرين الأنصاري إمام وقته ، وقال ابن سعد : كان ثقة مامونا عاليا رفيعا فقيها إماما كثير العلم ورعا وكان به وهم.
(٢) قال الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة في مصنّفه ج ١١ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٠٣ ، رقم الحديث : ١٠٦٣٤ حدّثنا أبو أسامة ، عن أبي جعفر ، قال : سمع ابن سيرين رجلا يسبّ الحجّاج ، فقال ابن سيرين : إنّ الله حكم عدل يأخذ للحجّاج ممّن ظلمه ، كما يأخذ لمن ظلم من الحجّاج.
(٣) هو : سفيان بن سعيد بن مسروق الثّوري أبو عبد الله الكوفي المتوفّى (١٦١) أنظر تهذيب التّهذيب ج ٤ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١١١ رقم : ١٩٩.
(٤) وفي «ش» : اليتيم.
(٥) هو : منصور بن المعتمر السّلمي أبو عتاب. أنظر ترجمته في الجرح والتعديل ج ٨ ،
