__________________
وفي تاريخ الأمم والملوك لمحمّد بن جرير الطّبري العامي المتوفّى (٣١٠) ج ٣ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٨٩ ط مصر ، عن عائشة ، قالت : فخرج رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) بين رجلين من أهله أحدهما الفضل بن العبّاس ورجل آخر تخطّ قدماه الأرض ، عاصبا رأسه حتّى دخل بيتي. وقال عبيد الله : فحدّثت هذا الحديث عنها عبد الله بن عبّاس ، فقال : هل تدري من الرّجل؟ قلت : لا قال : عليّ بن أبي طالب ، ولكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع.
وذكر أيضا ابن سعد في طبقاته ج ٢ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٢١٩.
وذكر الذّهبي أيضا في تاريخ الإسلام ج ١ ، (السّيرة النّبوية) (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٥٤٨ : قال عبيد الله : فحدّثت بهذا الحديث ابن عبّاس فقال : تدري من الرّجل الآخر الّذي لم تسمّه عائشة؟ قلت : لا ، قال : هو عليّ رضى الله عنه.
كما ذكر الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير المتوفّى (٧٧٤) في السّيرة النّبوية ، ج ٤ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٤٤٦ ط بيروت : قال عبيد الله : فأخبرت عبد الله ـ يعني ابن عبّاس ـ بالّذي قالت عائشة : فقال لي عبد الله بن عبّاس : هل تدري من الرّجل الآخر الّذي لم تسمّ عائشة؟ قال : قلت : لا. قال ابن عبّاس : هو عليّ.
وذكر البيهقي أيضا في دلائل النّبوة ط بيروت ج ٧ ، (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ١٩١ قال : ثمّ إنّ رسول الله «وجد من نفسه خفّة فخرج بين رجلين أحدهما العبّاس ، لصلاة الظّهر ، وأبو بكر يصلّي بالنّاس. قالت [عائشة] : فلمّا رآه أبو بكر ذهب ليتأخّر ، فأومأ إليه النّبي صلىاللهعليهوسلم أن لا يتأخّر. وقال لهما : أجلساني إلى جنبه ، فأجلساه إلى جنب أبي بكر ، قالت : فجعل أبو بكر يصلّي وهو قائم بصلاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، والنّاس يصلّون بصلاة أبي بكر والنّبي صلىاللهعليهوسلم قاعد ؛ قال عبيد الله : فدخلت على عبد الله بن عبّاس ، فقلت : ألا أعرض عليك ما حدّثتني عائشة عن مرض رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : هات ، فعرضت عليه حديثهما. فما أنكر منه شيئا ، غير أنّه قال : [أ] سمّت لك الرّجل الآخر الّذي كان مع العبّاس؟ قال : قلت : لا ، قال : هو عليّ رضى الله عنه.
وقد أورد الأمير علاء الدّين ابن بلبان الفارسي المتوفّى (٧٣٩) في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان ، ج ١٤ (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ٥٦٨ مثل ما نقل عن البيهقي.
