في الأحاديث المضمرة :
قال الشيخ حسن ، في ( المنتقى ) ـ ونعم ما قال ـ : يتفق في بعض الأحاديث عدم التصريح باسم الإمام الذي يروى الحديث عنه ، بل يشار إليه بالضمير.
وظن جمع من الأصحاب أن مثله قطع ، ينافي الصحة.
وليس ذلك ـ على إطلاقه ـ بصحيح ، لأن القرائن ، في تلك المواضع ، تشهد بعود الضمير إلى المعصوم ، بنحو من التوجيه الذي ذكرناه في إطلاق الأسماء ، وحاصله : أن كثيرا من قدماء رواة حديثنا ، ومصنفي كتبه ، كانوا يروون عن الأئمة ، مشافهة ، ويوردون مايروونه في كتبهم جملة ـ وإن كانت الأحكام التي في الروايات مختلفة ـ فيقول في أول الكتاب : « سألت فلانا » ويسمّي الإمام الذي يروي عنه ، ثم يكتفي في الباقي بالضمير. فيقول : « وسألته » ، أو نحو هذا ، إلى أن تنتهي الأخبار التي رواها عنه.
ولا ريب أن رعاية البلاغة تقتضي ذلك ، فان إعادة الاسم الظاهر ، في جميع تلك المواضع ، تنافيها ، في الغالب قطعا.
![وسائل الشيعة [ ج ٣٠ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F368_wasael-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

