وتواتر الكتب ـ المبحوث عنها ـ نظير تواتر القرآن ، وكذا العلم بهما إجمالاً وتفصيلا.
على إن اختلاف النسخ لايتغير به المعنى ، غالبا ، بخلاف اختلاف القراءآت.
ومع ذلك فاختلاف النسخ ، والروايات ، لايستلزم التناقض ، لجواز كونهما حديثين متعددين وقعا في مجلسين أو في مجلسٍ واحد ، لحكمة أخرى ، من تقية ونحوها ، بخلاف اختلاف القراءآت.
وبعد التنزل : فالذي يلزم : التوقف في الصورة المفروضة ، لا في غيرها.
فان قلت : إن رئيس الطائفة كثيرا ما يطرح ـ في كتابي الأخبار ـ بعض الأحاديث ، التي يظهر من القرائن نقلها من الكتب المعتمدة ، معللا بأنه « ضعيف ».
قلت : للصحيح ـ عند القدماء ، وساير الأخباريين ـ ثلاثة معان :
أحدها : ما علم وروده عن المعصوم.
وثانيها : ذلك ، مع قيد زائد ، وهو عدم معارض أقوى منه ، بمخالفة التّقية ، ونحوها.
وثالثها : ما قطع بصحة مضمونة في الواقع ، أي : بأنه حكم الله ، ولو لم يقطع بوروده عن المعصوم.
وللضعيف ـ عندهم ـ ثلاثة معان ، مقابلة لمعنى الصحيح :
أحدها : ما لم يعلم وروده عن المعصوم ، بشيء من القرائن.
وثانيها : ما علم وروده ، وظهر له معارض أقوى منه.
![وسائل الشيعة [ ج ٣٠ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F368_wasael-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

