أمير المؤمنين عليهالسلام عنهم فقال إخواننا بغوا علينا)) (١). لم ينف عنهم الإيمان ولا حكم عليهم بالشرك والإكفار.
قيل لهم : هذا خبر شاذ لم يأت به التواتر من الأخبار ولا أجمع على صحته رواة الآثار وقد قابله ما هو أشهر منه عن أمير المؤمنين عليهالسلام وأكثر نقله وأوضح طريقا في الإسناد وهو أن رجلا سأل أمير المؤمنين عليهالسلام بالبصرة والناس مصطفون للحرب فقال له علام نقاتل هؤلاء القوم يا أمير المؤمنين ونستحل دمائهم وهم يشهدون شهادتنا ويصلون إلى قبلتنا؟
فتلا عليهالسلام هذه الآية رافعا بها صوته (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ). (٢)
فقال الرجل حين سمع ذلك كفار ورب الكعبة وكسر جفن سيفه ولم يزل يقاتل حتى قتل
. وتظاهر الخبر عنه عليهالسلام أنه قال يوم البصرة والله ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ
__________________
(١) تقدم مع تخريجاته في ص ١١٨.
(٣) سورة التوبة : ٩ : ١٢.
(٣) الاحتجاج : ١٦٩ ـ ١٧٠.
