(بحمد الله وعونه ، وتوفيقه ، ومنّه وكرمه ، على عبده الفقير إليه ، خادم العلم ، وطالبه «عمر عبد السلام تدمريّ» ، الطرابلسيّ مولدا وإقامة وموطنا ، تمّ إنجاز تحقيق هذا المجلّد من «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» لمؤرّخ الإسلام ، حافظ العصر ، الإمام المحدّث الثقة ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز ، المعروف بالذهبي ، المتوفّى بدمشق سنة ٧٤٨ ه. رحمهالله ، وبه أنجز تحقيق كامل هذا الكتاب الموسوعة في ٥٢ مجلّدا ، وكان الإنجاز في يوم الأحد الثالث عشر من ربيع الأنور سنة ١٤٢٠ ه. الموافق للسابع والعشرين من شهر حزيران (يونيه) ١٩٩٩ م. وذلك في منزله بساحة الأشرف خليل بن قلاوون (النجمة سابقا) بمدينة طرابلس الشام المحروسة ، جعلها الله مدينة مطمئنة بحفظه ورعايته ، وسائر بلاد المسلمين ، وأبقاها ثغرا للإسلام ، وحصنا للأمّة ، وموئلا للعلم وأهله. وأحمده ، جلّ جلاله ، على نعمته الكبرى التي أسبغها عليّ حتى أعانني لأنجز هذا العمل ، وقد استغرق نحو العشرين عاما ، فمنحني الصحّة ، والقدرة ، والتوفيق ، والسداد ، والرضى ، ويسرّ لي أسباب التحقيق بفضله وعميم رضاه. وإليه أتوجّه ليكتب لي هذا العمل في صحيفتي ، ويغفر لي زلّاتي ، فهو نعم المولى ونعم النصير.
وأتوجّه بالشكر والعرفان لزوجتي وأولادي الذين منحوني الوقت الطويل ، وتحمّلوا انفرادي عنهم أياما وليالي طويلة وأنا أعيش مع هذا الكتاب وعشرات غيره. والحمد لله أولا وآخرا.
ولا يفوتني أن أنوّه بالإخوة الكرام أصحاب «دار الكتاب العربيّ» في بيروت ، الذين كان لهم الفضل في رعاية هذا العمل الكبير واحتضانه وتحمّل أعبائه ، مع معاونيهم في دراهم العامرة ، وأخصّ بالذكر الدكتور محمد الإسكندراني الّذي أسهم في نسخ أجزاء كثيرة من المخطوط ، والإخوة : خضر شيخو ، وعبد اللطيف بيتيّة ، والآنسة هلا السلطي ، الذين ساعدوني في إعداد الفهارس للأجزاء المتأخّرة من الكتاب ، فلهم مني جميعا جزيل الشكر والتقدير ، وآخر دعواي : الحمد لله ربّ العالمين).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3665_tarikh-alislam-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
