روى عن أبيه «الأربعين» السّلفيّة.
وكان له دكّان بالحريريين.
توفي يوم عيد النّحر.
١٩٦ ـ محمد بن عثمان (١) بن أبي الرجاء.
الوزير الكبير ، الصّاحب ، الأثير ، شمس الدين التنوخيّ ، الدمشقيّ ، التّاجر ، ابن السّلعوس ، وزير الملك الأشرف.
كان في شبيبته يسافر في التجارة. وكان أشقر ، سمينا ، أبيض ، معتدل القامة فصيح العبارة ، حلو المنطق ، وافر الهيبة والتّؤدة ، سديد الرأي ، خليقا للوزارة كامل الأدوات ، تامّ الخبرة ، زائد الحمق جدّا ، عظيم التّيه والبأو.
وكان جارا للصاحب تقيّ الدين بن البيع ، فصاحبه ورأى منه الكفاءة ، فأخذ له حسبة دمشق. ذهبت إليه مع الذهبيين ليحكم فيهم ، فأذاقنا ذلا وقهرا. ثم ذهب إلى مصر وتوكّل للملك الأشرف في دولة أبيه فجرت عليه نكبة من السّلطان ، ثم شفع مخدومه فيه ، فأطلق من الاعتقال. وحجّ إلى بيت الله ، فتملّك في غيبته مخدومه الملك الأشرف ، وعين له الوزارة. وكان محبّا فيه ، معتمدا عليه ، فعمل الوزارة في مستحقّها. وكان إذا ركب تمشي الأمراء والكبار في خدمته. ودخل دمشق يوم قدومهم من عكا في دست عظيم وكبكبة من القضاة والمفتين والرؤساء والكتاب ، فلم يتخلف أحد. وكان الشجاعيّ فمن دونه يقفون بين يديه ، وجميع أمور المملكة منوطة به. وإذا
__________________
(١) انظر عن (محمد بن عثمان) في : تالي كتاب وفيات الأعيان ١٥٢ ـ ١٥٤ رقم ٢٤٨ ، والحوادث الجامعة ٢٢٦ و ٢٢٩ ، ونهاية الأرب ٣١ / ٢٧٠ ـ ٢٧٣ ، ومنتخب الزمان ٢ / ٣٧٠ ، والمقتفي ١ / ورقة ٢٠٨ ب ، ٢٠٩ أ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٨١ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٩٠ ، والعبر ٥ / ٣٩٠ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٣٧٨ و ٣٨٠ ، والوافي بالوفيات ٤ / ٨٦ رقم ١٥٥٥ ، والسلوك ج ١ ق ٣ / ٧٩٧ ، ٧٩٨ و ٨٠٤ ، وتذكرة النبيه ١ / ١٧٣ ، ودرة الأسلاك ١ / ورقة ١٢١ ، والمقتفي الكبير ٦ / ٢٠٤ رقم ١٦٦٠ ، والنجوم الزاهرة ٨ / ٥٣ ، ٥٤ ، والدليل الشافي ٢ / ٦٥٢ ، ٦٥٣ رقم ٢٢٤٣ ، وبدائع الزهور ج ١ ق ١ / ٣٧٩ ـ ٣٨١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3665_tarikh-alislam-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
