ولد في حدود العشرين وستمائة (١) ، وقرأ القراءات على السّخاويّ. وتعانى الكتابة والخدم. ثم أضرّ في آخر عمره ، وانقطع إلى الإقراء والإمامة بمسجده الّذي برأس الخواصين. وكانت حلقة إقرائه عند المكان المعروف بقبر هود من الجامع.
وكان شيخا حسنا ، طويلا ، مليح الأخلاق ، موطّأ الأكناف ، فصيح التّلاوة ، له عبادة ومعرفة متوسّطة بالقراءات. وله مشاركة في العلم والأدب (٢).
قرأ عليه البرهان ابن الكحال ، وغيره.
وقرأ عليه ببعض الروايات صاحبنا بدر الدّين ابن بصحان النّحويّ.
وروى الحديث عن : السخاويّ ، وغيره.
سمع منه : البرزاليّ ، وقرأ عليه القرآن أيضا.
وكنت في أيامه أقرأ للسّوسيّ ، على الشيخ محمد الضّرير.
توفي في السادس والعشرين من رجب.
٢٢ ـ جلال الدين الخبازيّ (٣).
واسمه عمر بن محمد بن محمد بن عمر أبو محمد الخجنديّ ، الماوراءنهريّ ، الحنفيّ. أنبأني الفرضيّ أنّه كان فقيها ، زاهدا ، عابدا ، متنسّكا ، عارفا بالمذهب صنف في الفقه والأصلين. ودرس بالعزّيّة الّتي على الشرف بدمشق.
ثم حجّ وجاور سنة. ثمّ ردّ إلى دمشق ، ودرّس بالخاتونية التي على
__________________
(١) ورد في هاشم الأصل بخط مختلف : «قال الفرضيّ : مولده بحرّان في يوم الاثنين الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ٦٢١».
(٢) جاء في الهامش : «لكن حدثني شمس الدين الرقي أنه كان يدخل في السيمياء والسحر».
(٣) انظر عن (جلال الدين الخبازي) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١٩٥ ب ، والبداية والنهاية ١٣ / ٣٣١ ، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٣٥ ، والجواهر المضية ١ / ٣٩٨ ، والدارس ١ / ٥٠٤ ـ ٥٠٦ ، وكشف الظنون ١٧٤٩ و ٢٠٣٣ ، والفوائد البهية ١٥١ ، وشذرات الذهب ٥ / ٤١٩ ، ومعجم المؤلفين ٧ / ٣١٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٢ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3665_tarikh-alislam-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
