هو الّذي توثّب على ابن أخيه المخلوع ، وأقام في المملكة أربعة أعوام ، خرج عليه الدّعيّ فقتله صبرا في هذا الوقت. وسنذكر الداعي في العام الآتي.
ومات إبراهيم في هذه السّنة ظنّا.
٧٧ ـ إسماعيل بن إبراهيم (١) بن أبي القاسم بن أبي طالب بن كسيرات.
الصّدر ، مجد الدّين ، أبو الفداء الموصليّ.
ولي المناصب الكبار بالموصل ، ثمّ قدم الشّام ، وولي نظر حمص مدّة. ثمّ قدم دمشق ، فولي نظر الدّواوين. فلمّا تسلطن شمس الدّين سنقر بدمشق استوزره ، فباشر تلك الأيّام مكرها ، وحصل له من صاحب مصر مصادرة ونكد ، ثمّ لزم بيته وحجّ ، وأقام بطّالا بجبل قاسيون إلى أن مات في رمضان ، وقد جاوز السّبعين (٢).
٧٨ ـ إسماعيل بن هبة الله بن علي بن المقداد.
أبو الفداء القيسيّ ، ناصر الدّين ، أخو الشّيخ نجيب الدّين ، ووالد
_________________
(١) انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١١٤ ب ، وتالي كتاب وفيات الأعيان ٣٥ رقم ٤٩ ، ونهاية الأرب ٣١ / ١١٤ ، ١١٥ ، والسلوك ج ١ ق ٣ / ٧١٨ ، ٧١٩ ، وتاريخ ابن الفرات ٧ / ٢٨٣ ، وعيون التواريخ ٢١ / ٣٣٠ ، والوافي بالوفيات ٩ / ٧٤ ، و٧٥ رقم ٣٩٩١ ، والمقفّى الكبير ٢ / ٧٠ رقم ٧٢٨.
(٢) وزاد الصقاعي : «ونشأ ولده تاج الدين علي ، وكان من أحسن الناس خلق وتصرف (كذا) في الكتابة ، فرتب مستوفيا بطرابلس. أقام مدة يسيرة وتوفى بها سنة سبع وتسعين وستمائة».
وقال النويرى : «وكان رحمهالله كثير المروءة ، واسع الصدر ، كثير الهيبة والوقار ، جميل الصورة ، حسن المنظر والشكل ، كثير التعصّب لمن يقصده ، محافظا على مودّة أصحابه وقضاء حوائجهم ، كثير التفقد لهم...».
ومن شعره :
|
لذّ خمولي وحلا مرّه |
|
وصانني عن كل مخلوق |
|
نفسي معشوقي ولي غيرة |
|
تمنعني عن بذل معشوقي |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
