فتح صيدا
سار عسكر دمشق فنازلوا صيدا ، وأمّا ملك الأمراء الشّجاعيّ فأتى في خدمة السّلطان ، ثمّ رجع إلى صيدا ، ثمّ افتتحها ، فاستولى من بها من المقاتلة على برج ، وتحصّنوا به ، وكان لا يصل إليه حجر منجنيق ، فضايقه الشّجاعيّ في ثامن رجب ، وفتحه يوم السّبت خامس عشر رجب ، بحكم الّذين فيه نزلوا منه وانتقلوا إلى الجزيرة المجاورة لصيدا ، ثمّ إنّهم أحرقوا الجزيرة بما فيها في ثامن عشر رجب ، وساروا في البحر إلى قبرس. ثمّ علّق المسلمون أبراج القلعة وأحرقوها ودكّوها (١).
[الاستيلاء على مراكب الفرنج عند البترون]
وكانت الشّواني الإسلاميّة قد حضرت من اللّاذقية ، فلما وصلت إلى ميناء البترون مرّ بها الّذين هربوا من صيدا في المراكب ، وظنّوها للفرنج ، فعرّجوا إليهم ، ثمّ تبيّن لهم أنّهم مسلمون ، فهربوا ، فتبعهم الأمير بلبان التّقويّ بالشّواني ، فاستولى عليهم قتلا وأسرا ونهبا ، واستنقذ الّذين معهم من الأسرى ، وكان ذلك من غرائب ما اتّفق (٢).
فتح بيروت
كان أهل بيروت متمسّكين بالهدنة ، لكن بدا منهم شيء يسير ، وهو
_________________
(١) خبر (فتح صيدا) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١٧٧ أ ، وزبدة الفكرة ٩ / ورقة ١٧٢ أ ، والتحفة الملوكية ١٢٨ ، والمختصر في أخبار البشر ٤ / ٢٥ ، ونهاية الأرب ٣١ / ١٩٩ ، والدرة الزكية ٣١٠ ، ونزهة المالك والمملوك ، ورقة ١١٢ ، وتاريخ حوادث الزمان ١ / ٤٦ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٣٩ ، والبداية والنهاية ٣ / ٣٢١ ، وتذكرة النبيه ١ / ١٣٧ ، والسلوك ج ١ ق ٣ / ٧٦٩ ، وتاريخ بيروت ٢٣ ، والإعلام والتبيين ٧١ ، ٧٢ ، والنجوم الزاهرة ٨ / ١٠ ، وتاريخ ابن سباط ١ / ٤٩٧ ، ولبنان من السقوط بيد الصليبيين حتى التحرير ٣٨٧ ، ٣٨٨ ، ودول الإسلام ٢ / ١٩١ ، ومرآة الجنان ٤ / ٢٠٩ ، ومنتخب الزمان ٢ / ٣٦٨ ، وتاريخ ابن الفرات ٨ / ١١٣ و١٢١.
(٢) ينقل المؤلّف ـ رحمهالله تعالى ـ هذا الخبر. عن ذيل مرآة الزمان لليونيني ج ٤ / ورقة ٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
