أبو محمد الدّمشقيّ ، الحلاويّ. وكنّاه الدّمياطيّ : أبا مجاهد.
سمع «الغيلانيّات» من عمر بن طبرزد ، وقطعة كبيرة من «المسند» عن حنبل.
وأقام بقطيا مدّة منقطعا إلى واليها ، وكان يحسن إليه.
ودخل مصر غير مرّة ، وحدّث ، وتفرّد ، وازدحموا عليه ، وسمع منه خلق كثير.
قال لي أبو الحجّاج المزّيّ : دخلت إلى مسجد قطيا فرأيت شيخا كأنّه بابا فسألته : هل تعرف غازي الحلاويّ فقال : أنا هو. فقرأت عليه عوالي الغيلانيّات.
روى عنه : هو ، والدّمياطيّ ، والبرزاليّ ، وأبو حيّان النّحويّ ، وأبو محمد بن منير ، وأبو الفتح اليعمريّ.
وكان شيخا معمّرا ، صحيح التّركيب ، ممتّعا بحواسّه. عاش خمسا وتسعين سنة.
وكان فقيرا ، متعفّفا ، مستورا ، حافظا للقرآن ، ينوب في إمامة جامع قطيا.
قيل إنّه ولد في حدود سنة تسعين وخمسمائة (١) ، فإنّ القاضي سعد الدّين الحارثيّ كتب تحت خطّه في إجازة : سئل عن مولده سنة ثلاث وثمانين فقال : يكون لي اثنان أو ثلاث وتسعون سنة.
قلت : كان يعرف بابن الرّدّاف (٢) ، ويلقّب بالشهاب.
توفّي في رابع صفر بمصر. وقيل : ولد سنة ٩١ ؛ وقيل سنة ٩٤.
_________________
=وفي الأصل : «ابن أبي المفضل» والتصويب من المصادر.
(١) ورد في ذيل التقييد ٢ / ٢٦٤ أنه ولد بدمشق سنة ٥٩٥ ه. ووقع في تحفة الأحباب للسخاوي أنه «مات» سنة إحدى وتسعين وخمسمائة. وهو خطأ ، والصواب : «ولد».
(٢) في تحفة الأحباب : «يعرف بابن الرمّان».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
