|
يا بانة الوادي التي ورقاؤها |
|
تبكي بكاء إلف نأى عن إلفه |
|
لك حظوة كقوامه وحمامه |
|
كمحبّه أبدى جوى لم يخفه |
|
ومنادي في رقّة الأدب الّذي |
|
هو كالسّلاف فتى كرائق صرفه |
|
سمح السّجيّة مبدع في كلّما |
|
يندبه من نظم القريض ورصفه |
|
يا كاتب الفلك اعتبر بشفوفه |
|
وإذا شككت فيا عطارد وفّه |
|
هذا الشهاب الثّاقب الدّرّ الّذي |
|
حاكى سناه عقد جوهر وصفة (١) |
|
والنّافث السّحر الّذي لو جسدت |
|
كلماته ثغرا لهممت برشفه |
|
والمستحقّ على بني الأدب الأولى (٢) |
|
هو روضة تنسّم عرفه |
|
صرفت أنامله اليراع لرسم ما |
|
أدناه يثني دهرنا عن صرفه |
|
قلم أراد به الهلال تشبّها |
|
فأقام قامته فلم يستوفه |
وله من أبيات :
|
ولي في ظلال السّرحتين منيزل |
|
لبسنا به برد التّواصل مذهبا |
|
يروقك أن تروي أحاديث ورقه |
|
وتصغى إلى الألحان شوقا فتطربا |
|
وتستنشق الأرواح من نسماته |
|
فيفهم معنى الزّهر من منطق الصّبا |
توفّي العفيف التّلمسانيّ في خامس رجب ، وكتب بخطّه : مولدي سنة ستّ عشرة وستّمائة (٣).
٦٢٨ ـ السيف الإربليّ.
_________________
(١) في النسخة البريطانية «هذا الشهاب الدر الّذي حاكى».. والمثبت من المصرية.
(٢) في الأصل : «الأولى».
(٣) ومن شعره :
|
سكر الصبّ في هواك فغنى |
|
ودعاه داعي الغرام فحنّا |
|
كيف يرجو الحياة وهو مع الهجر |
|
قتيل وعند رؤياك يفنى |
وله :
|
يشكو إلى أردافه خصره |
|
لو تسمع الأمواج شكوى الغريق |
|
يا ردفه رقّ على خصره |
|
فإنه يحمل ما لا يطيق |
(تذكرة النبيه ١ / ١٤٧) وله شعر كثير في المنهل الصافي.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
