بالقاهرة وشنّع بموته ، واشتهر ذلك بدمشق أراد السّفر فسرق حماره وما عليه في الطّريق ، فرجع إلى القاهرة شاكيا ، فلم يحصل له مقصود ، فخرج متوجّها إلى دمشق ، فأتى يسقي فرسه من الشّريعة (١) ، فغرق ولم يظهر له خبر ، ووصل فرسه وقماشه إلى دمشق.
وقال علم الدّين (٢) : غرق في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة.
ومن شعره :
|
ولو أنّ إنسانا يبلّغ لوعتي |
|
ووجدي وأشجاني إلى ذلك الرشا |
|
لأسكنته عيني ولم أرضها له |
|
ولو لا لهيب القلب أسكنته الحشا (٣) |
وله :
|
ما ابيضّ في لمّتي سوداء في عمري |
|
إلّا وقد سوّدت بيضا من الصّحف |
|
ولا خلوت مدى الأيام من لعب |
|
إلّا ورحت به صبّا أخا كلف |
|
وليس لي عمل أرجو النّجاة به |
|
إلّا الرسول وحبّي ساكن النّجف |
ومن شعره :
|
أأيأس من برّ وجودك واصل |
|
إلى كلّ مخلوق وأنت كريم |
|
وأجزع من ذنب وعفوك شامل |
|
لكلّ الورى طرّا وأنت رحيم |
|
وأجهد في تدبير حالي جهالة |
|
وأنت بتدبير الأنام (٤) حكيم |
|
وأشكو إلى رحماك (٥) ذلّي وحاجتي |
|
وأنت بحالي يا كريم عليم |
٥٨٨ ـ محمد بن عبد السّلام (٦) بن عليّ.
شرف الدّين القرشيّ ، المصريّ.
_________________
(١) الشريعة : من نهر الأردن.
(٢) في المقتفي ١ / ورقة ١٦١ أ.
(٣) البيتان في تذكرة النبيه ١ / ١٣٤ ، وعقد الجمان (٣) ٤٧.
(٤) في النسخة المصرية : «بتدبير الوجود».
(٥) في النسخة المصرية : «نعماك».
(٦) انظر عن (محمد بن عبد السلام) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١٥٨ ب ، والمقفّى الكبير ٦ / ٧٤ رقم ٢٤٨٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
