الأديب ، العلّامة ، رشيد الدّين ، أبو حفص الرّبعيّ ، الفارقيّ (١) ، الشافعيّ ، الشاعر.
قال : مولدي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
وسمع «جزء البانياسيّ» من الفخر ابن تيميّة ، ظهر له بعد موته.
وسمع من : أبي عبد الله بن الزّبيديّ ، وعبد العزيز بن باقا ، وجماعة.
وبرع في البراعة (٢) والبلاغة والنّظم ، وحاز قصب السّبق. وخدم في ديوان الإنشاء ، ومدح السّخاويّ بقصيدة مونقة فمدحه السّخاويّ ، والقصيدتان مشهورتان. وكانت له يد طولى في التّفسير ، والبيان ، والبديع ، واللّغة.
انتهت إليه رئاسة الأدب. واشتغل عليه جماعة كبيرة من الفضلاء.
وقد وزر ، وتقدّم في دول ، وأفتى وناظر ودرّس بالظّاهريّة (٣) وانقطع بها. وله مقدّمتان في النّحو ، صغرى وكبرى. وكان حلو المحاضرة ، مليح النّادرة ، كيّسا ، فطنا ، يشارك في الأصول والطّبّ وغير ذلك. وقد درّس بالنّاصريّة مدّة قبل انتقاله إلى الظّاهريّة.
_________________
=٢ / ٩٢٦ ـ ٩٢٨ رقم ٧ ، وتذكرة النبيه ١ / ١٣٢ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ١٠١ ، وعيون التواريخ ٢٣ / ٤٨ ـ ٥١ ، وعقود الجمان للزركشي (مخطوط) ورقة ٢٣٩ أ ، والوافي بالوفيات ٢٢ / ٤٣١ ـ ٤٣٦ رقم ٣٠٧ ، وفوات الوفيات ٣ / ١٢٩ ـ ١٣١ رقم ٣٧٣ ، وتاريخ ابن الفرات ٨ / ١٠٤ ، ١٠٥ ، والسلوك ج ١ ق ٣ / ٧٥٩ ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٣ / ٤٣ ، ٤٤ رقم ٤٨١ ، وعقد الجمان (٣) ٤١ ـ ٤٣ ، وطبقات المفسّرين للداوديّ ٢ / ٢ ، وبغية الوعاة ٢ / ٢١٦ رقم ١٨٢٧ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٣٨٥ ، والدارس ١ / ٣٥١ ، وشذرات الذهب ٥ / ٤٠٩ ، وهدية العارفين ١ / ٢٨٧ ، والأعلام ٥ / ١٩٩ ، ومعجم المؤلفين ٧ / ٢٧٧.
(١) الفارقيّ : نسبة إلى مدينة ميّافارقين.
(٢) كذا في النسختين.
(٣) الظاهرية : وتسمّى السلطانية. أسّسها الملك الظاهر سنة ٦١٣ ه. للشافعية والحنفية ، وتوفى ولم تتم ، فأكملها طغرل أتابك. والظاهرية أيضا أنشأها الملك الظاهر غياث الدين صاحب حلب سنة ٦١٦ ه. للشافعية ، وأنشأ إلى جوارها تربة ليدفن بها الملوك. (خطط الشام ٦ / ١٠٤ ، ١٠٥).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
