كان رجلا خيّرا ، مشكور السّيرة ، مجتهدا في الغزاة وأمر حصار طرابلس.
وكان متسلّما منجنيقا ، فطلع على السّتارة بحذر ، فجاءه حجر منجنيق أتلفه في ربيع الأوّل ، ودفن هناك بقبور الشهداء.
وأظنّه منسوبا إلى الأمير شمس الدّين الفارقانيّ سنقر الظّاهريّ.
٥٤٠ ـ المهذّب بن أبي الغنائم (١) بن أبي القاسم.
العدل الكبير ، زين الدّين التّنوخيّ ، الشافعيّ ، كاتب الحكم.
انتهت إليه رئاسة الشروط بدمشق. وكان بارعا بصيرا بعللها ، مليح الخطّ ، عدلا مبرّزا ، خبيرا بالأحكام. وحصّل من الكتابة جملة صالحة ، وألزم بشهادة ديوان الخزانة مدّة ، ثمّ استعفى فأعفي.
وقد طلب لينوب في القضاء بدمشق في أيام القاضي بهاء الدّين ابن الزّكيّ فامتنع من ذلك لأنّ الكتابة كانت أكثر تحصيلا له وأهون عليه.
وكان قد قرأ القراءات على السّخاويّ فيما أرى ، وتفقّه.
وحدّث عن : مكرّم ، وابن اللّتّيّ ، وجماعة.
ولد سنة ثمان عشرة وستمائة.
وتوفّي في حادي عشر رجب ، وكانت له جنازة حفلة.
_________________
=والمختار من تاريخ ابن الجزري ٤٤٨ ، والدرة الزكية ٢٨٣ ، ونثر الجمان ٢ / ورقة ٣١٦ ب ، وتاريخ ابن الفرات ٨ / ٨٩ ، والسلوك ج ١ ق ٣ / ٧٤٧ ، والمنهل الصافي (مصوّر بدار الكتب المصرية) ٣ / ورقة ٣١٩ ، ولبنان من السقوط بيد الصليبيين حتى التحرير (تأليفنا) ٣٧٤.
(١) انظر عن (المهذب بن أبي الغنائم) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١٥٢ ب ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٨٧ ، والعبر ٥ / ٣٦٠ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٧٧ ، وعيون التواريخ ٢٣ / ٣٤ ، وتذكرة النبيه ١ / ١٢٨ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ١١٨ ، وذيل التقييد ١ / ٢٧٠ رقم ٥٣٣ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٣٨٢ ، وشذرات الذهب ٥ / ٤٠٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
