عهد إليه والده بالملك من بعده ، وخطب له بذلك ، فأدركته المنيّة وهو شابّ. وكان عاقلا ، مليح الكتابة (١).
توفّي في شعبان بعد أخته غازية خاتون زوجة الملك السّعيد بشهر ، ودفنا عند أمّهما بتربة بين مصر والقاهرة.
وخلّف ابنا اسمه موسى ، كبر وتميّز. وولي ولاية العهد بعده أخوه السّلطان الملك الأشرف في رمضان.
٤٦٦ ـ علي بن أبي الحزم (٢).
_________________
=١٣ / ٣١٢ ، وتذكرة النبيه ١ / ١١٥ ، ودرة الأسلاك ١ / ورقة ٨١ ، ٨٢ ، والجوهر الثمين ٢ / ٣٠١ ، والسلوك ج ١ ق ٣ / ٧٤٦ ، وتاريخ ابن الفرات ٨ / ٦٩ ، ٧٠ ، وعقد الجمان (٢) ٣٧٧ ، ٣٧٨ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٣٧٧ ، وتاريخ ابن سباط ١ / ٤٩٠.
(١) وقال بيبرس المنصوري : «مرض السلطان الملك الصالح ولد مولانا السلطان ، وكان مرضه بالدوسنطاريا الكبدية ، وهي من الأمراض القاتلة الرديّة ، فتوالى عليه رمي الدم حتى أشرف على العدم واستحكم داؤه وأعيى الأطبّاء دواؤه ، فقدّر الله منيّته في هذه السنة ، فتوفي إلى رحمة الله تعالى وحزن عليه والده خاصّة والأمراء والناس عامّة لأنه كان محبّبا إلى القلوب ، جامعا للمحاسن البريئة من العيوب ، نبيلا في الأخلاق الملوكية ، مرتضعا خلوفها من الحداثة والطفولية ، جاووكا في الهيئة والفروسية ، وخلّف ولدا واحدا ذكرا وهو الأمير مظفّر الدين أمير موسى ، فأقرّ الله به العيون ، وحقّق فيه الظنون ، ونشأ نشأة والده ، وتقدّم في مصادره وموارده ، ولما أفضت الدولة إلى عمّه السلطان الملك الناصر صار في زمرة الأكابر ، وأمّره بمائة فارس.
|
ورث السعادة عن أبيه وجدّه |
|
وحوى السيادة كابرا عن كابر |
|
فالله يحرسه ويرفع مجده |
|
في ظلّ مولانا المليك الناصر |
وبعد وفاة الملك الصالح ببرهة يسيرة توفّيت أخته لأبيه وهي الست غازية خاتون زوجة الملك السعيد». (زبدة الفكرة ٩ / ورقة ١٦٢ أ ، ب).
(٢) انظر عن (علي بن أبي الحزم) في : دول الإسلام ٢ / ١٨٨ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٢٣٤ ، وتلخيص مجمع الآداب ٢ / ٤٤ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٣١٣ ، وعيون التواريخ ٢١ / ٤٢٩ ، ٤٣٠ ، وطبقات الشافعية الكبرى ٥ / ١٢٩ ، ومرآة الجنان ٤ / ٢٠٧ ، وطبقات الشافعية للإسنويّ ٢ / ٥٠٦ ، ٥٠٧ رقم ١٢٠٤ ، وتذكرة النبيه ١ / ١١٥ ، ١١٦ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ١١٤ ، وعيون التواريخ ٢١ / ٤٢٩ ، ٤٣٠ وفيه : «علي بن علي بن أبي الحرم» ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٣ / ٤٢ ، ٤٣ رقم ٤٨٠ ، والسلوك ج ١ ق ٣ / ٧٤٦ ، ـ
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
