|
ففاجاتها (١) بالجيش كالموج فانثنت |
|
تميد وقد أربى على بحرها البر |
|
فظلّت لدى بحرين أنكاهما لها (٢) |
|
وأقتله العذب الّذي جرّه مصر (٣) |
ومنها :
|
كأنّ المجانيق الّتي أوترت ضحى |
|
عليها لها في شمّ أبراجها وتر |
|
أصابعها تومي إليهم ليسجدوا |
|
فتقبّل منها دون سكّانها (٤) الجدر |
|
ويمطرها من كلّ قطر حجارة |
|
لقد خاب قوم جادهم ذلك القطر |
|
تخلّق وجه السّور منهم كأنّما |
|
غدت وعليها في الّذي (٥) فعلت نذر |
ومنها :
|
وأطلقت فيها طائر السّيف. فاغتدى |
|
وليس له إلّا رءوسهم وكر |
|
ولاذوا بباب البحر منك فما نجا |
|
إليه سوى من جرّه من دم (٦) نهر |
|
ولم ينج إلّا من يخبّر قومه |
|
ليدروا وإلّا من تغمّده الأسر |
|
فلله كم بيض وسمر كواعب |
|
على رغمهم قد حازت البيض والسّمر |
|
وفي هلكهم يوم الثّلاثاء إشارة (٧) |
|
إلى أنّ في الدّارين بثلثهم (٨) خسر |
ومنها :
|
وما ذا به يثني عليك مفوّه |
|
ولا قدره يأتي بذاك ولا قدر |
|
ولكن دعاء وابتهال بأنّه |
|
يعزّ على زعم الأعادي لك النّصر (٩) |
_________________
(١) في المختار : «فقد جئتها».
(٢) في المختار : «لك». وفي المصادر : «أنجاهما لها».
(٣) في المختار : «نصر».
(٤) في المصادر : «ساكنها».
(٥) في المصادر : «بالذي».
(٦) في المختار : «من جر من دمهم».
(٧) في المصادر : «بشارة».
(٨) في المصادر : «تثليثهم».
(٩) الأبيات وغيرها في : المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٣٢ ، ٣٣٣ ، ونثر الجمان للفيّومي
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
