|
وليس لي عادة بالمدح سالفة |
|
ما كنت قطّ بهذا الفنّ اكتسب |
|
حسبي قبول وإقبال منحتهما |
|
منك ابتدأهما من خير ما تهب |
|
وإنّ شعري لا يسوى السّماع بلى |
|
بالقصد أعمالنا تلغى وتحتسب |
|
فإن أقصّر فجهدي قد بذلت لكم |
|
وباذل الجهد قد أدّى الّذي يجب |
|
وما تجاسر نقصي بالمديح سدى |
|
ما من عبيدك إلّا من له أدب |
|
ولكن تفاصيل أبياتي الّتي سرقت |
|
منّي الإذن من مولاي والسّبب |
|
وكنت أحجمت إجلالا فأقدم بي |
|
أمر مطاع وعفو منك مرتقب |
|
وقد أتيتك بالأبيات ملحقة |
|
بأختها ليبين الصّدق والكذب |
|
إذا تناسبت الأوصاف بينهما |
|
فاحكم هديت بما قد تشهد النّسب |
|
ولي شهود من المولى فراسته |
|
ونور إيمانه والفضل والأدب |
|
والله إنّي محبّ فيك معتقد |
|
محبّتي قربة من دونها القرب |
|
وكيف لا وهي تنشئ بيننا نسبا |
|
إنّ المودّة في أهل النّهى نسب |
|
لا زلت في نعمة غرّاء سابغة |
|
تستوجب الفوز في الأخرى وتعتتب |
[ومن شعره رحمهالله] (١) وكتب به إلى والده تقيّ الدّين إلى الصّعيد :
|
دوام الصّبر صيّرني بعيدا |
|
وبعد الدّار حسّن لي الصّدودا |
|
وغيبة من يناسب صيّرتني |
|
بحضرة من ينافيني وحيدا |
|
أظنّ الطّرف لما غبت عنه |
|
وقد ذكروا تيمّمك الصّعيدا |
|
توهّم أن ذا لفقد ماء |
|
فأجرى دمعه بحرا مديدا (٢) |
|
وحقّك يا بخيلا بالتّلاقي |
|
لقد علّمت طرفي أن يجودا |
|
وإنّي ميت بالبين حيّ |
|
لأنّي قد قتلت به شهيدا |
وله رحمهالله من قصيدة :
|
خذ من حديث أنيني المتواتر |
|
ندب الفؤاد بما تجن ضمائري |
_________________
(١) ما بين الحاصرتين من نسخة دار الكتب المصرية.
(٢) هذا البيت والّذي قبله فقط في المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٢٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
